تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
فهم الوقفية من الصدر . نعم ، علي فرض كون المراد من الخمس خمس المال الذي كان فيه فهو غير الوقف ولكن تعبيره ب « جعل لك . . . » ينافيه ، حيث إنّه مجعول من قبل الله تعالى ، إلا أن يقال : إنّ مراده هو بيان حقه ( عليه السلام ) من الخمس . وثالثاً ، نفرض كون هذا مخالفاً لما دلّ علي عدم جواز شراء الوقف ولكن أيّ إشكال في جواز بيع الوقف الذي يكون للإمام ( عليه السلام ) باذنه ؟ فيكون مخصصاً لعدم الجواز في هذا المورد الخاصّ . ورابعاً ، يمكن أن يكون إذنه في بيع حصته من باب علمه ( عليه السلام ) بأنّ هذا الوقف يقع فيه اختلاف وكان الصلاح في بيع حصته لئلّا يكون له دخل في النزاع ، فهو يعمل مع المال ما هو حكم الله تعالى . وخامساً ، أنّ الوقف المنقطع أيضاً يجوز بيعه بعد انقراض الموقوف عليه ، لا حين وجوده بحيث يجوز بيعه بمجرّد وقفه ، كما هو المفروض هنا ، فتحصّل أنّ هذا الإشكال لا يضرّ بالذيل . والإشكال الثاني في هذا الصدر أيضاً ، هو أنّ الوقف بدون القبض باطل وهو ( عليه السلام ) لم يقبض ما وقفه له ، فجواز بيعه يكون من جهة عدم كونه وقفاً . وفيه : أنّ إذنه ( عليه السلام ) في بيعه يكون ظاهراً في أنّ كون المال في قبض الواقف من قبله ( عليه السلام ) حيث كان مقبولًا عنده يكون كقبضه ( عليه السلام ) ، هذا مضافاً إلي ما مرّ من أنّه لا ربط له بالذيل لو تمّ دلالته ، أمّا نفس الذيل فلا إشكال فيه ، حيث إنّه ظاهر في دوام الوقف وإنّما الكلام في جواز بيعه . والإشكال الثالث ، هو أنّ بيع الوقف لابدّ أن يكون عند طروّ مجوّز ولا