تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بتلف الوقف ولا يكون توطئة لبيع الوقف من الموقوف عليهم يصحّ القول بالانصراف ، لأنّ عدم جواز شراء الوقف يكون بلحاظ ما يكون في الوقف من الدوام الذي تعلق به غرض الواقف ، فإذا كان البيع أمثل وكان موجباً لتحقّق الوقف بالمالية المنحفظة في شيء آخر فيجوز بيعه ، وأمّا مجرّد الظنّ بذلك أو الاحتمال فهو غير مجوّز للبيع . هذا بحسب القاعدة . وأمّا بحسب النصّ فهنا مكاتبة علي بن مهزيار « 1 » قال : كتبت إلي أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل في ( من ) الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو تقويمها علي نفسه بما اشتراها أو يدعه موقفه ، فكتب إليّ : « إعلم فلاناً أنّي آمره أن يبيع حقّي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك اليّ ، وأنّ ذلك رأيي إن شاء الله أو يقوّمها علي نفسه إن كان ذلك أوفق له . وبالأسناد عن علي بن مهزيار قال : وكتبت اليه : إنّ الرجل ذكر أنّ بين من وقف علهيم هذه الضيعة اختلافاً شديداً وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان تري أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلي كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب اليه بخطّه : « وأعلمه أنّ رأيي له إن علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل ، فإنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس . » أقول : هذا المتن في الوسائل وفي مكاسب الشيخ قوله : « فليبع » بعد قوله : « أمثل » وهو موجب لسلاسة المتن ولكن لم نجده في الوسائل ، فلعلّه أخذه من بعض النسخ المصحّحة وهذه الإضافة ، سواء كانت أو لم تكن ، يكون المراد ممّن استدلّ هو هذا المعني ، وتقريب الاستدلال بالذيل وهو قوله ( عليه
هامش
( 1 ) 5 و 6 / 6 من الوقوف ، ح 5 .