السلام ) : فإنّه ربما جاء . . . »
والكلام في هذا الخبر تارة يكون من حيث السند وأخري من حيث الدلالة ؛ أمّا من حيث السند فقد يرمي بالضعف كما عن بعض الأعاظم ولعلّه لوجود سهل بن زياد في سنده ، ولكن حيث إنّ في السند الآخر أحمد بن محمد والظاهر أنّه أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري فالسند صحيح وكذلك إسناد الصدوق إليه صحيح ، وما صدر عن بعض الأعاظم في تقرير بحثه لعلّه وقع فيه سهو ، حيث إنّ التقرير كان منه في أوائل التدريس من عمره . ولا يخفي أنّ الشيخ الأعظم ذكر هذا رواية واحدة ولكن في الوسائل جعله روايتين ( في رقم 5 و 6 ) .
وأمّا من حيث الدلالة فقد أشكل عليه بإشكالات : من جهة أمره ( عليه السلام ) ببيع حصّته مع أنّه لا يجوز بيع الوقف ، فعلي هذا لابدّ أن يكون محمولًا علي كونه وقفاً منقطعاً له ( عليه السلام ) لا لغيره من البطون ، ولا يدلّ علي كون الوقف المؤبّد كذلك من حيث يكون الكلام فيه .
فإن قلت عليه : قوله : « أو يدعها موقفة » ينافي الانقطاع .
قلت : قيل في جوابه إنّ مراد السائل هو أن يجعلها وقفاً له ( عليه السلام ) . وكيف كان ، فلايدلّ علي جواز بيع الوقف عند خوف الخراب أو خوف تلف النفوس والأموال .
وفيه : أولًا ، أنّ الاستدلال يكون بذيل هذا الخبر ولا يكون المراد الاستدلال بصدره ، فعلي فرض الإشكال فيه لا يضرّ بالذيل لو تمّ دلالته .
وثانياً ، أنّ دفع الإشكال علي كونه وقفاً منقطعاً مع تصريحه بقوله : « أو يدعها موقفة » بأنّه يريد أن يسأل عن جعله ، وقفاً خلاف الظاهر جداً ، بل هو خلاف ما هو كالصريح في كون الأرض وقفاً له ( عليه السلام ) علي فرض
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 457
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥٧