تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

الصورة الثامنة والتاسعة والعاشرة من مجوّزات بيع الوقف

الصورة الثامنة : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال والنفس وإن لم يعلم بذلك أو يظنّ بذلك . الصورة التاسعة : أن يؤدّي الاختلاف بينهم إلي ضرر عظيم من غير تقييد بتلف المال ، فضلًا عن خصوص الوقف . الصورة العاشرة : أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس . أقول : البحث في هذه الصور الثلاثة ، بل الأربعة بضمّ الصورة السابعة أيضاً تارة يكون في حصول الاختلاف بحيث لا يؤمن معه من تلف المال والمراد من تلف المال علي الظاهر هو تلف الوقف أو لا يؤمن معه من تلف النفس والفرق بينها وبين الصورة الأولي من الصور المجوزة للبيع هو أنّ الأولي كان في صورة تحقّق الخراب وهذه تكون في صورة عدم الأمن منه مع عدم تحقّقه خارجاً ، مضافاً إلي خوف تلف النفس أيضاً ، وأخري في احتمال تلف النفس والأنفس أو الأعراض ؛ فالبحث فيها في أمرين أيضاً : الأول ، في عدم الأمن علي المال ، والثاني ، في عدم الأمن علي النفس والعرض وهو يظهر من أواخر هذا البحث . أمّا الأمر الأول فمن حيث كون الوقف باقياً علي حاله فعلًا ويكون الانتفاع منه ممكناً فيشمله عموم « لا يجوز شراء الوقف . » وكذا عموم « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها . » ومع الشكّ فاستصحاب بقاء الوقفية حاكم وخوف تلفه لا أثر له . وأمّا من حيث إنّ غرض الواقف دوام الوقف وقد تزلزل الدوام هنا يمكن أن يدّعي انصراف العموم عن هذا المورد . والتحقيق أن يقال : إنّ الاختلاف إن كان بحيث يحصل الاطمينان منه