تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وكشف الخلاف في الإظمينان كذلك يكون مثل كشف الخلاف في مورد القطع أحياناً وظهور كونه جهلًا مركباً ، وإن شئت أن تقول : إنّ الوقف يسقط عن المالية العرفية بهذا الظنّ المتأخّم للعلم ، فلا بأس ؛ فكما أنّ الناس في أمثال ذلك من أموالهم الشخصية لهم الإقدام علي البيع بدون الخيار إن كان لهم المصلحة فيه ، فكذلك في الوقف ، وكما أنب كشف الخلاف في الأملاك الشخصيّة لا يوجب بطلان البيع فكذلك هنا . نعم ، ربما يكون المصلحة في البيع بشرط الخيار إلي مدة فلابدّ من مراعاتها . فتحصّل أنّ مجرد الظنّ الضعيف الذي يكون فيه رجحان لا يكفي للإقدام علي البيع . ويمكن أن يقال : إنّ الظنّ المتأخّم للعلم هو الذي لو لم يكن معتبراً يلزم منه المخالفة كثيراً بلحاظ نظر الواقف وغرضه ، وأمّا مطلق الظن فليس كذلك . الصورة الثالثة ، أن يكون الخوف متعلقاً بنقص المنفعة علماً أو ظناً ، وفي هذه الصورة يشكل البيع إذا لم يكن النقص كثيراً وممّا يوجب انصراف دليل عدم جواز بيع الوقف . الصورة الرابعة ، أن لا يحصل النقص بالخراب أصلًا ، فإنّ البيع غير جائز في صورة تساوي منفعة المخروب مع منفعة العامر ، وربما يكون الخراب موجباً لزيادة المنفعة ، كبناء وقف واقع في سكّة يكون في معرض الخراب بوقوعه علي طرف جادة ( خيابان ) إذا بقي منه شيئاً . فتحصّل من جميع ما تقدّم أنّ جواز البيع في مورد العلم أو الاطمينان بالخراب إذا كان بحيث يمكن الاعتماد عليه في انصراف دليل عدم جواز شراء الوقف من جهة نظر الواقف ومصلحة الموقوف عليهم يجوز البيع وإلا فلا ؛ هذا علي حسب القاعدة وسيجئ النص الدال علي جواز البيع الشامل لهذه الصورة أيضاً .