تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومن العجب ما عن الشيخ الأعظم ، فإنّه في آخر الكلام قال : « والسند صحيح والتأويل مشكل والعمل به أشكل » فإنّ التأويل كان غير وجيه وممنوع ، ومع عدم التأويل فالعمل به ليس بمشكل ، فضلًا عن كونه أشكل ، حيث إنّه موافق للقاعدة التي عرفت . وأعجب منه ما عن بعض مشايخنا من أنّه بمجرد الإشكال من جهة كون الخبر في مورد الوصيّة ودفعه بالشاهد الأول من الشواهد قال : ومع ذلك إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، مع وضوح أنّا لو فرضنا التوجّه بأمثال هذه الاحتمالات ينسدّ باب العمل بالظهورات ، بل العمل بما هو كالصريح أيضاً . فتحصّل أنّ بيع الوقف مع اشتراطه عند الحاجة أو المصلحة وجعل ثمنه وقفاً أو كون ثمنه وقفاً بنفس المبادلة مطابق للقاعدة وللنص ، وأمّا صرف ثمنه فهو خلاف الارتكاز والمشهور .

الصورة السابعة من مجوزات بيع الوقف : أن يؤدّي بقائه إلي خرابه علماً أو ظناً

هي أن يؤدّي بقائه إلي خرابه علماً أو ظناً ، سواء كان ذلك للاختلاف بين الموقوف عليهم أو غير ذلك ، ومن المعلوم أنّ هذه الصورة غير صورة خرابه خارجاً ، بل يكون المجوز مجرد الخوف ، كما يجوز التيمم عند خوف الضرر من استعمال الماء للطهارة المائية . والخراب الذي يخاف منه تارة يكون هو الخراب الموجب لسقوط العين عن الانتفاع أصلًا أو الانتفاع المعتدّ به ، وأخري يكون موجباً لنقص المنفعة ، وثالثة يمكن تحصيل المنفعة من خرابه ، كما يمكن تحصيلها منه قبل الخراب ؛ وكلّ واحد من الصور الثلاثة إمّا أن