الخبر الثاني ، صحيح عبد الرّحمن الحجّاج « 1 » في وقف أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، فإنّه ( عليه السلام ) قال في بعض فقراته : « وأنّه يقوم علي ذلك الحسن بن عليّ يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد الله في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله شروي ( سريّ خ ) الملك . » فإنّ هذه الفقرة تدلّ علي جواز بيع الوقف للموقوف عليه عند حاجته لقضاء دينه ، فإنّ هذا النحو من الشرط لو لم يكن نافذاً لم يتعرّض له ( عليه السلام ) ، فهو يدلّ علي ما نحن فيه من جواز البيع للحاجة إلي البيع لزيادة الانتفاع أو لمصلحة أخري مع بقاء الوقف بماليته علي نحو الأولوية ، بل الفقرة الثانية تدلّ علي جواز بيعه وجعله لنفسه من دون الحاجة أيضاً ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) « فإن شاء جعله شَروي المِلك » والشروي بفتح الشين وسكون الراء مع كون الملك بكسر الميم وسكون اللام يكون معناه أنّه إن جعله ملكاً لنفسه يجوز ، فإنّ معني شروي هو الملك الذي يكون للنفس ، وأمّا علي نسخة سروي الملك فإنّ سروي بفتح السين وسكون الراء والملك بفتح الميم وكسر اللام فهو لا يدلّ علي ذلك ، بل يدلّ علي جواز البيع وصرفه في قطعة من الجيش ، لأنّ معني سروي هو هذا ولكن يدلّ علي جواز بيع الوقف وصرف ثمنه في المنافع العامّة كقطعة من الجيش . وكذا قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان دار الحسن ( عليه السلام ) غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه يقسّمها ثلاثاً ؛ ثلثاً في سبيل الله ، ثلثاً في بني هاشم ، وثلثاً في آل أبي طالب » يدلّ علي جواز البيع مع الشرط .
ولا إشكال في سند الرواية وقد أشكل علي دلالته بأنّها تكون في مورد
هامش
( 1 ) 4 / 10 من الوقوف .