تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وأمّا الجهة الثانية وهي ملاحظة الشكّ في أنّ الشرط مخالف للكتاب أم لا وبيان كونه شرطاً مخالفاً للكتاب هو أنّ حكم الوقف عدم جواز البيع فشرط جوازه يكون مخالفاً لهذا الحكم الشرعي ، فإذا شكّ في أنّ شرط بيعه عند الحاجة هل هو مخالف للكتاب أم لا ؟ فالأصل هو عدم المخالفة علي نحو استصحاب العدم الأزلي وقد عرفت عدم جريانه أصلا في جميع الموارد ، ولكن أصل الشكّ أيضاً علي هذا الفرض ليس إلا توهّماً باطلًا ، فلانطيل الكلام فيه كما عن بعضهم . ثمّ الفرق بين الشرط المخالف للكتاب والمنافي لمقتضي العقد هو أنّ الأول لا يوجب فساده فساد العقد علي المبني المختار من عدم كون الشرط الفاسد مفسداً ، والثاني يوجب فساده فساده ، لأنّ أركان العقد يتزلزل بتزلزل مقتضاه . المقام الثالث في مقتضي النصّ في المقام ؛ فما يتمسّك به في المقام خبران : الأول ، ما تقدّم من خبر جعفر بن حنان كما عن الإيضاح « 1 » بتقريب أنّه إذا كان بيع الوقف عند الحاجة وعدم كفاية الغلّة جائزاً للموقوف عليهم بدون الشرط ، كما في ذيل الخبر « قلت : فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال : نعم إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيراً لهم » . فيكون في المقام مع الشرط في صيغة الوقف جائزاً بالأولوية . وفيه : أنّ الخبر مع ضعف سنده قد مرّت الإشكالات في دلالته أيضاً مع إعراض المشهور عنه في مورده فضلًا عن المقام فلانعيد .
هامش
( 1 ) ( . 8 / 6 من الوقوف .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 449 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى