دليل عدم جواز شراء الوقف وان لم يكن منطبقاً في المقام حيث لا بيع ولا شراء علي المفروض ولكن يكون هذا خلاف مفاد الوقف ، فإنّ الأرض إذا كان وقفها للزراعة فكأنّه شرط الواقف أن يكون كذلك وحينئذ يكون تغييره خلاف عموم قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها » فلابدّ من مراعاة هذا الشرط ما أمكن .
نعم ، إن فرض إنّ منفعة الزارعة صارت كالمعدوم وغير معتدّ بها لنا أن نقول بجواز هذا ، لكنّه يكون من الصورة الثانية من موارد جواز البيع لا هذه الصورة الرابعة ، ودليله هو أنّ الجمع بين حق الواقف والموقوف عليهم يقتضي القول بهذا النحو من التبديل أيضاً وإن لم يكن بيعاً ، فإنّه فيه ملاك جواز البيع فيما تقدّم وكذا لا يبعد التبديل كذلك إذا كان النفع قليلًا جدّاً وإن لم يكن ملحقاً بالعدم كما مرّ في الصورة الثالثة من جواز بيع الوقف وذلك لانصراف مثل قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها » عن هذا المورد والوقف وقف بالماليّة المنحفظة ومقتضي الجمع بين الحق الواقف والموقوف عليهم جواز التبديل ، فإنّ خصوصيّة الزراعة في أرض وقعت وسط البلد في المكان التجاري بحيث يكون الأرض مع مراعاة خصوصيّه الزراعة كالنخلة المنقلعة بالنسبة إلي المثمرة لا تكون محطّ نظر الواقف ، فلو لم يصرّح بحفظها حتّي في هذا الحال يجوز تغييرها . والله العالم .
الصورة الخامسة من مجوّزات بيع الوقف : أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة
أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة ، فعن جماعة تجويز البيع في