تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مثل أن يكون بيعه لدفع الخلاف بين الموقوف عليهم أو رفعه ، فإنّه يمكن أن يكون بهذا اللحاظ أصلح ولم يكن أنفع وهو وجه آخر سيجيء في الصور المجوزة للبيع . فإن قلت : يمكن أن يكون المراد بالأصلح هو الأنفع بقرينة خبر جعفر بن حنان ، بل يحتمل أن يكون هذا نفس ذلك الخبر ، لأنّ الراوي فرض في سؤاله وجود رواية عن الصادق ( عليه السلام ) وليس لنا رواية عنه عليه السلام غير رواية جعفر . قلت : إنّ القول بوحدتهما أوّلا بعيد بعد كون مفاد الذيل فيهما متعارضاً ، فإنّ الذيل في خبر جعفر يدلّ علي شرطيّة رضا الكلّ بقوله ( عليه السلام ) : « نعم إذا رضوا كلّهم » في مورد كون الوقف علي قوم من المسلمين وهم القرابة والرجل وعقبه وذيل هذا يدل علي عدم اعتبار رضا الكلّ بقوله ( عليه السلام ) : « فليبع كل قوم ما يقدرون علي بيعه مجتمعين ومتفرّقين . » في هذا المورد ، فيتعارضون ؛ فكيف يكون هذا نفس ذاك ؟ بل هما خبران لهما مفهومان متعارضان . فإن قلت : إنّ خبر جعفر يكون في مورد إرادة الجميع لبيع الوقف ولذا شرط رضا الكل وهنا يكون في مورد إرادة بيع البعض للبيع دون الكلّ فلاتعارض . قلت : أوّلًا ، بعد عدم دخالة بيع هذا في صحّة بيع غيره وجواز أن يبيع كلّ واحد منهم ما يقدر فلا فرق بين أن يكون البيع مراداً للجميع أو للبعض ، فإن فرض عدم دخالة رضا المجموع من حيث المجموع فكلّ واحد منهم ببيع سهمه من غير ربط يبيع الآخر وعدمه ، فاشتراط رضا الكلّ يصير مستدركاً . وغاية الأمر هي أن يكون مراد السائل من الخبر المأثور ما استفاده من هذا