تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الخطب إعراضهم عنه أيضاً . وأمّا عدم جواز بيع الوقف علي إمام المسلمين في ذيل الخبر فقد يحتمل أن يكون المراد إنّ إمام المسلمين حيث إّنه كان هو الصاحب ( عليه السلام ) لم يجز في بيعه ، لأنّ الوقف مربوط به أو من باب أنّ ما هو وقف علي إمام المسلمين فيكون أمره بيد إمامهم إن شاء يبيعه وإن لم يشأ لا يبيعه ، فعلي أيّ تقدير لا يجوز لغيره التصرّف فيه وإن فرض جواز بيع إمام المسلمين له . ثمّ إنّ هذا الخبر كما عرفت لا يكون فيه ذكر عن حاجة الموقوف عليهم ، فليس فيه ظهور من جهة كون البيع لصرف ثمنه في حاجتهم ، بل يكون متضمّنا لأصل جواز البيع وهو لا ينافي لأن يكون بدله وقفاً أو يجب أن يجعل وقفاً بنفسه أو بشراء عين أخري ثمّ جعله وقفاً . اللّهم إلا أن يقيّد بذيل خبر جعفر الذي فيه قيد الحاجة بقوله ( عليه السلام ) : إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة » ولكن مع ذلك أيضاً لا يدلّ علي الجواز ليكون الثمن ملكاً لهم ، فإنّه ليس ظاهراً من ذاك الذيل أيضاً ، بل يمكن أن يرفع الحاجة بالبيع وجعل الثمن وقفاً إذا كان ثمرته أكثر من أصل الوقف . هذا مضافاً إلي أنّهما مثبتان ولا يحمل المطلق علي المقيّد فيهما إلا إذا أحرز وحدة المطلوب وهي أوّل الكلام . فتحصّل أنّ هذا الخبر كسابقه لا يتمّ سنده ولا دلالته علي جواز البيع في المقام . بقي في المقام شيء ، وهو أنّه إذا لم يكن التبديل بالأحسن أو الأنفع علي وجه تبديل العين بالبيع بعين أخري بل كان في خصوص أوصاف العين ، مثل تبديل زراعة الأرض التي وقفت للزراعة بالبناء فيها والانتفاع بالبناء وإجارته والتجارة فيه إذا كان أنفع ، فهل يجوز أو لا يجوز ؟ حكي عن العلّامة في التذكرة وتبعه شيخنا الآملي عدم جواز هذا كعدم جواز البيع ، لأنّ
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 438 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى