تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الخبر بيعه وصرف ثمنه ، بل الفرق بين المؤبّد وغيره يظهر عند تمام المدة ، ففي الثاني يجوز البيع وفي الأول لا يتمّ المدة ليجوز ، ومراعاة حق البطون لازمة فيهما . والوجه الرابع من الإشكال ، هو أنّ بحثنا يكون في بيع الوقف وجعل بدله وقفاً أو ليكون بدله وقفاً لا صرف الموقوف عليهم الثمن فيما احتاجوا إليه إذا تحقّق الاحتياج ورضوا كلّهم . والجواب عنه : هو أنّه يمكن أن يكون المراد بالاحتياج هو احتياجهم إلي تبديل الوقف إلي ما هو أنفع لهم ليكفي نفعه لهم وهذا لا يضرّ بالوقف . نعم ، إن كان المراد الاحتياج إلي خصوص الثمن يكون الإشكال وارداً ، ولكنّه مجرّد احتمال فقط ولا يكون الاحتمال متعيّناً فيه . ولا يخفي أنّ الفرق بين هذا والوجه الأول من الإشكال هو أنّ الأول كان الإشكال من جهة أنّ الاحتياج والأنفعية كان ملاك الجواز لا الأنفعية فقط وهنا يكون الإشكال من جهة أنّ الاحتياج يلزمه صرف الثمن ويكون الكلام في بيع الوقف وتبديله بالأنفع لا في صرف ثمنه بعد بيعه . والوجه الخامس من الإشكال ، هو جواز بيع الوقف مع عدم مراعاة حق البطون الآتية وجعل أمره بيد البطن الموجود فقط وهو أيضاً خلاف المشهور ومورد إعراضهم . نعم ، إعراض المشهور عن بعض فقرات رواية لا يفيد عدم العمل بسائر فقراته ولكن قد عرفت إعراض المشهور عنه بلحاظ ما نحن بصدده في المقام أيضاً ، ولكن لا يخفي أنّ هذا الإشكال يكون من جهة دخل رضاهم واحتياجهم وأمبا إذا فرضنا الأنفعية بلحاظ البطون أيضاً بحيث يرفع حاجة البطن الموجود مع عدم نقص بالنسبة إلي البطون الآتية ، بل مع الأنفعية لهم أيضاً فالإشكال وارد علي فرض أن نقول للبطن الموجود صرف الثمن لا
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 432 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى