تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
جميع ما تقدّم عدم ورود هذا الوجه من الإشكال علي الرواية . الوجه الثاني من الإشكال ، وهو ما حكاه الشيخ الأعظم عن النزهة وحاصله أنّ المفروض في الخبر من جواز البيع هو صورة احتياج الموقوف عليهم وعدم كفايتهم ما يخرج من الغلة والبحث يكون في مورد كون البيع أنفع فقط ، وجواز البيع في صورة الاحتياج مع كونه أنفع غير البحث في الجواز في مورد كونه أنفع فقط ، فالجواز مشروط بالأمرين لا بالأمر الواحد ، فهو خارج عن مفروض الكلام وسيجئ الكلام في مورد احتياج الموقوف عليهم في الصورة السادسة من الصور المجوّزة . وهذا الإشكال متين لا محيص عنه . فإن قلت : قيد الاحتياج يكون في كلام السائل لا في جواب الإمام عليه السلام . قلت : عدم تفصيله ( عليه السلام ) في الجواب يعدّ تقريراً لما فرضه السائل فالاحتياج أيضاً شرط . والإشكال الثالث ، هو ما حكاه الشيخ الأنصاري أيضاً عن المختلف وجماعة وحاصله أنّ الخبر يكون في مورد الوقف المنقطع لا الوقف الدائم ، لذكر قرابة أمّه وأبيه من الأعقاب فيه ، ولا شكّ في أنّهم ربما ينقرضون بعد مدّة وكلامنا في الوقف الدائم . والجواب عنه : هو ظهور كون الوقف دائماً . لأنّ من يريد الدوام أيضاً يصحّ أن يقال : إنّه وقف علي أولاده أو قرابته ، فإنّ المراد بقرابة الأب والأم دوام الوقف ، فإذا فرض تحقّق الإنقراض الذي هو محتمل وليس بقطعيّ يكون مصروفاً في مطلق الخيرات أو إلي ما هو أقرب إلي نظرالواقف أو يصير إرثاً علي اختلاف في ذلك ، بل نقول : إنّ احتمال الانقراض لا يعتني به إذا لم يكن قطعياً ، كما يكون كذلك في ما كتب من إسناد الوقف ولا يحمل