تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
انقراضهم يرجع إلي قرابة الميت بقوله : « فأمّا إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت الثلاثمأة درهم لقرابة الميت » ؟ فإنّ لازم هذا دخوله في ملك الواقف ثمّ صيرورته إرثاً لورثته ، مع أنّ الملك بالوقف قد خرج عن سلطان الواقف وفكّ عنه فكيف يرجع إليه بلا سبب ؟ فلابدّ أن يكون ملكاً لورثة الموقوف عليهم . أقول : الظاهر أنّ أصل بيانه والإشكال في ذيله غير تامّ ؛ أمّا أصل بيانه فيرد عليه بأنّ جعل شيء لغير القرابة في المقام قد مرّ أنّه ليس علي نحو الشرطية فضلًا عن احتمال كونه علي نحو شرط الفعل أو شرط النتيجة ، بل هو الموقوف عليه وليس لأحد منعه عن حقه . هذا أولًا ، وثانياً أنّ المشروط عليه ليس هو الموقوف عليهم ليكون شرط الفعل أو النتيجة لازمه إجباره علي الأداء أو عدمه ، بل الموقوف عليه في الوقف كما مرّ مراراً ليس إلا مصرفاً وسلطان الوقف بيد المتولي ومع فقده فللحاكم ؛ وبعبارة اخري : الشرط علي فرض تسليمه يكون شرط الوقف وأمر الوقف في إدارته ليس بيد الموقوف عليه إلا أن يكون نفسه متولياً أيضاً . وأمّا الإشكال عليه علي فرض شرط النتيجة فهو أيضاً غير وارد ، وهذا من جهة أنّ قرابة الميت هم الموقوف عليهم ، فإذا انقرض من ليس بقرابة يكون سهمه للموقوف عليهم الذين هم القرابة وهذا ليس لازمه دخول الملك في ملك الواقف ، بل يكون من موارد انقراض بعض الموقوف عليهم ، فيدور الأمر بين أن يكون سهمه لمطلق الخيرات أو لمن هو باق من سائر الأصناف من الموقوف عليهم ، والشاهد لما ذكرناه هو قوله ( عليه السلام ) في تتمة كلامه : « يرد إلي ما يخرج من الوقف ثم يقسّم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة » ، فإنّ هذا صريح في عدم رجوعه إلي الواقف ، فتحصّل من
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 429 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى