تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وعدم ورود توثيق بالنسبة إلي جعفر بن حنان يوجب الضعف كما أنّ بعض متأخّري المتأخّرين صرّح به فنقول : لا يفيد نقل حسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع علي فرض تسليم الكبري الوثوق ، لأنّ غاية ما يفيد هو دلالته بالالتزام علي التوثيق ، لأنّ أصحاب الإجماع لا ينقلون إلا عن ثقة عندهم وهو كالتوثيق بالنسبة إلي غيرهم ، فهو يعارض مع ما فهم من الضعف بما ذكر . وأمّا إن قلنا بأنّ غاية ما يفهم من كتب الرجال هو جهالة الرجل لا التصريح بضعفه ، فإذا فرض تمامية الكبري في أصحاب الإجماع فيكون نفس نقل ابن محبوب دليلًا علي التوثيق . هذا حكم من كان ابن محبوب راوياً عنه ، وأمّا من روي عن ابن محبوب ففي بعض طرقه وإن كان سهل بن زياد وهو ضعيف ، ولكن في غير هذا الطريق يكون رجاله مثل أحمد بن محمّد أو علي بن إبراهيم عن أبيه من الموثّقين ، فعلي هذا يصير الخبر موثّقاً من حيث الراوي . وأمّا إعراض المشهور عنه فهو موجب لضعف الخبر وإن فرض موثقية رجال الخبر . هذا كلّه علي فرض تسليم الكبري ، أي صحة الإجماع علي تصحيح ما يصحّ عن أصحابه ، ولكن أصل الكبري غير تامّ ؛ أي لا إجماع لنا علي هذا كما حرّره في معجم الرجال فارجع . وأمّا الدلالة فقد أشكل عليها بوجوه : الأول ، أنّ الرواية مشتملة علي الوقف والوصية ولا يخلو ؛ إمّا أن يكون الوصية بثلاثمأة درهم بعد الوقف أو قبله ، فإن كان بعد الوقف فالعين الموقوفة قد خرجت عن ملك مالكه ولا موضوع للوصية وإن كان بعد الوصية فهي تبطل بالوقف ، ولا يمكن الجمع بين المتضادّين في إنشاء واحد .