أمّا من حيث السند فهو ضعيف ، لعدم ورود توثيق بالنسبة إلي جعفر بن حنان مع الاختلاف في أصل ضبطه ؛ ففي مجمع الرجال للقهپائي أنّ كلمة « حيان » بلا نقطه وفي تزييلاته قال المذيّل ، تركه بلا نقطة في الأصل ، والشيخ الأعظم في المتاجر ضبطه « حنّان » بالنون مع التشديد . وفي معجم الرجال ضبطه « حيان » مع تشديد الياء تارة ومع تخفيف أخري ومع النون بلا تشديد ثالثة ، هذا الخلاف في أصل الضبط ، ومن العجيب ما في تقرير بحث صاحب المعجم عن بعض مقرّريه في بحثنا هذا ، في شرح المكاسب للشيخ الأعظم : « أمّا ما في المتن من ذكر الحنان بدل الحيان فلم يذكر في الرجال أصلا ! » فلعلّ هذا صدر من صاحب المعجم قبل تأليف المعجم علي ما حكي .
وكيف كان ، فلم يرد في شأن الرجل توثيق ، هذا مضافاً إلي إعراض المشهور عنه وهو موجب لضعف ما يكون سنده صحيحاً فضلا عما هو كذلك . وأمّا ما عن المجلسي في روضة المتقين « 1 » من التعبير عن هذا الخبر بالقويّ كالصحيح ، فلعلّ وجهه ما سيأتي في كون الراوي من أصحاب الإجماع وسيأتي عدم تماميّته ،
وأمّا إعراض المشهور فقد يقال : إنّه لا يضرّ ، ولكنّه علي فرض صحّة السند يكون مبنائياً والحق عندنا هو كون الشهرة كما حرّرناه في الأصول جابرة وكاسرة .
وأمّا وجود ابن محبوب في السند الذي هو من أصحاب الإجماع فهو علي فرض تسليم تصحيح ما يصحّ عن أصحاب الإجماع يكون في مورد كون من هو من أصحاب الإجماع في آخر السند مع عدم إحراز ضعف من روي عنه أصحاب الإجماع ، فإن قلنا بأنّ ما سبق من الاختلاف في الضبط
هامش
( 1 ) ج 11 ، ص 158 .