تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
العنوان عنواناً مشيراً وطريقاً إلي تمام الأجزاء وقال بأنّ لازم الأول وإن كان الملكيّة المحدّدة للموقوف عليهم ولكنّه ليس منافياً لذات الوقف الذي يعتبر فيه الدوام ، وذلك من جهة أنّ انعدام العنوان يكون كانعدام العين الموقوفة ، مثل حرق الحصير الموقوف مثلًا ، والحاصل يرجع الأمر إلي أن يقال : لو لم يخرب الوقف أبداً يكون وقفاً أبداً وإلا فلا . ولكن يرد عليه بأنّ الفرق بين الخراب والانعدام واضح ، حيث إنّ الخراب لا يوجب انعدام الوقف بكل ماليّته المحفوظة والإنعدام يوجب ذهاب تمام الماليّة ، وذهاب العنوان ليس انعداماً للوقف ، فما ذكره غير وجيه .

الصورة الثالثة من مجوزات بيع الوقف إذا خرب الوقف بحيث يقلّ منفعته

هي ما إذا خرب الوقف بحيث يقلّ منفعته ، والفرق بينها وبين الصورة السابقة أنّ الخراب هنا لا يلحق المنفعة بالمعدوم عرفاً وهناك كان بحيث يلحقه بالمعدوم ، مثاله النخلة المنقلعة إذا كانت وقفاً فإنّها قبل الإنقلاع كانت المنفعة ثمرتها ، وأمّا بعده فربما يمكن الانتفاع بها ببقاء عينها كالتسقيف بها ولكن هذه المنفعة ربما تكون قليلة بلحاظ ما قبل الانقلاع . وكيف كان ، ففي جواز البيع في أمثالها وعدمه خلاف ؛ فقال الشيخ الأعظم : « الأقوي هنا المنع وهو الظاهر من الأكثر في النخلة المنقلعة . » وقال الشيخ في الخلاف « 1 » : « إذا انقلعت نخلة من بستان وقف أو انكسرت جاز بيعها وللشافعي فيه قولان : ( وجهان خ ل ) أحدهما مثل ما قلنا ، والثاني لا يجوز ،
هامش
( 1 ) ج 3 ، في كتاب الوقف ، مسألة 23 .