تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
علي حسب ما يوقفها أهلها ، فجواز بيعها وشراء نخلة أخري إذا أمكن يمكن أن يقال : هو الأقرب إلي نظر الواقف وفيه الجمع بين حقّه وحقّ الموقوف عليه . وخلاصة الكلام أنّ البحث فيه بعد جواز البيع هو البحث في الجهات المتقدّمة في الصورة الأولي . نعم لو شك في جواز البيع فالأصل يقتضي عدمه . هذا كلّه في صورة كون الخراب موجباً لتقليل المنفعة ، وأمّا إذا قلّت المنفعة لا للخراب فقال الشيخ الأعظم : « فلا يجوز بذلك البيع إلا إذا قلنا بجواز بيعه إذا كان أعود الذي سيجيء تفصيله . » أقول : إنّ الصور الثلاثة كانت مشتركة في خراب الوقف ، غاية الأمر كانت الصورة الأولي في الخراب من أصله كالحيوان المذبوح ، والثانية في الخراب بحيث يلحق منفعته بالمعدوم ، والثالثة في الخراب الذي أوجب قلّة المنفعة ولا يلحقها بالمعدوم . وأمّا إذا فرض عدم الخراب فهو أيضاً يأتي فيه الصور الثلاثة ، فإنّ العين الموقوفة بحسب تطور الأزمان ربما تخرج عن الدور أصلًا بحيث يحسب كالمعدوم ، كما إذا كان الموقوف من الطواحن القديمة لطحن الحنطة والشعير التي كانت تدور باليد ويقال لها بالفارسية : « دستاس » ، فهي في زماننا هذا لا يستعمل أصلًا فهو مع عدم خرابه يكون كالمعدوم ، فهي كالصورة الأولي في الخراب حكماً . وأمّا إذا فرض قلّة المنفعة ولكن لا بنحو يلحق بالمعدوم فهي ملحقة بالصورة الثالثة ، ومجرّد عدم صدق الخراب في هذه الصورة لا يكون فارقاً ، فإنّ العين التي تكون قليل المنفعة ربما يحرز أنّ نظر الواقف ليس متوجّهاً إلي حفظ عينه بإيّ وجه كان ، وليس هذا مثل الصورة الرابعة ، حيث إنّها