تكون في صورة وجود المنفعة المعتدّة بها للعين الموقوفة إلا أنّ البيع يكون أعود ولكن في هذه الصورة تكون المنفعة قليلة غير ملحقة بالمعدوم ولكن غير عادّية ، وفي الرابعة يمكن أن تكون عادّية وغيرها أنفع . وكيف كان ، فإلحاق ما صار كالخراب في الصورة الثالثة بها حكماً غير بعيد وإن كان مراعاة الاحتياط فيها أحسن من الصورتين الأولي والثانية .
الصورة الرابعة من مجوزات بيع الوقف : أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف عليهم
وهي أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف عليهم ، وقال الشيخ الأنصاري : « والظاهر المراد منه أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعاً من المنفعة الحاصلة تدريجاً مدّة وجود الموقوف عليه ( إلي قوله ) وزيادة النفع قد تلاحظ بالنسبة إلي البطن الموجود وقد تلاحظ بالنسبة إلي جميع البطون ، والأقوي المنع مطلقاً وفاقا للأكثر ، بل الكلّ ، بناء علي ما تقدم من عدم دلالة قول المفيد علي ذلك . »
أقول : إنّ البحث يكون في ذلك بالنسبة إلي جميع البطون وهو الظاهر منهم حسب تناسب الحكم والموضوع ، فإنّ الأعودية والأنفعية بلحاظ مصلحة جميع البطون هو الملاك لو قلنا بأنّها من المجوزات . ولكن الكلام في إثبات هذا المعني بلحاظ البطون الآتية ، لأنّ أهل كلّ زمان يري مصلحة زمانه أو ما يقرب منه ، وأمّا مصلحة جميع الأزمنة فهي خارجة عن معرفة غير العالم بما سيأتي مثل غير المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين فعلي هذا لو فرض جواز البيع لذلك فيكون لحاظ هذا المعني بقدر وسع عرف