تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أيضاً علي حسب مبناه من أنّ الوقف هو العين بخصوصيتها الخاصة كلامه تامّ ، إلا أنّ مبناه غير تام . وأمّا ما في كلام الشيخ من نفي كون التمليك من الأحكام الجعلية المتعلقة بالعنوانات فهو محتاج إلي توضيح وهو أنّ النجاسة مثلًا إذا كانت حكماً مجعولًا علي عنوان الكلب لا شكّ أنّها تنتفي بصيرورة الكلب ملحاً ، لأنّ الملح غير الكلب ، وهكذا مثل حرمة الخمر وحلية الخلّ . ولكن الكلام في أنّ الملكية ليست من هذا الباب أم تكون دائرة مدار كيفية الاعتبار ؟ الحق هو الثاني ، فإنّ المالك إذا ملّك منفعة الدار لزيد ما دام كونها داراً لا يبقي الملكية إذا خرجت الدار عن هذا العنوان ، غاية الأمر في مثل البيع يكون الملكية الدائميّة بجميع شؤونها هي مقتضي ذات هذا العقد ، ومثله الوقف إذا كان باعتبار المالية المنحفظة وقفاً ، فمثل صاحب الجواهر الذي يقول بأنّ الملكيّة بلحاظ الخصوصية ، له أن يقول بأنّها تذهب بذهاب الخصوصية ، وعدم تماميّة المبني أمر آخر . والحاصل أنّ خروج الملكية عن قانون كون الأحكام تابعة للعناوين غيرتامّ . وأمّا جوابه عن التأييد بالوصية وقياسه بالوصية بعد موت الموصي فهو في محله ، بل قبل موت الموصي أيضاً يمكن أن يقال لا يبطل الوصية بالخراب إذا لم يرجع الموصي عن وصيته ، وخروج الشيء عن موضوعية الوصية لا يكون إلا بانعدام الموصي به أو ما هو كانعدامه عرفاً ، وإلا فالوصية المتعلقة بالعين تكون كالوقف متعلقة بتمام الأجزاء ، فإذا بطلت في البعض لا تبطل في الآخر . ثمّ إنّ شيخنا الآملي في مقام بيان الكلامين تصوّر أن يكون الوقف وقفاً مع كونه مقيّداً بعنوانه الخاصّ ، كما يمكن أن يكون غير مقيّد به ويكون