تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
كذلك لا مطلقا ، فإذا بطل العنوان بطلت الجزئية أيضاً . نعم ، لو فرض أنّ الواقف وقف الأرض لتكون بستاناً أو غيره تبقي وقفاً بعد بطلان البستانية ولكنّه خلاف الفرض . ثمّ إنّه بعد بطلانه إمّا يرجع إلي الواقف أو ورثته أو إلي الموقوف عليه أو ورثته علي اختلاف في الوقف إذا بطل ، وصاحب الجواهر وإن نسب هذا المعني إلي غيره بقوله : « قد يقال » ولكن الظاهر من طيّ كلامه هو أنّه مقبول عنده ، ولذا أيّده في الجملة بما ذكروه في باب الوصية من أنّه لو أوصي بدار فإنّهدمت قبل موت الموصي بطلت الوصية ، لانتفاء موضوعها . وقد أجاب عن هذا الشيخ الأعظم بما قيل أصلًا وتأييداً ؛ أمّا الجواب عن أصله فهو أنّه يقول : أولًا ، بالإجماع علي عدم بطلان الوقف بانعدام عنوانه ، بل ولا جواز البيع وإن اختلفوا فيه عند الخراب أو خوفه ، لكنّه غير تغيّر العنوان كما لا يخفي . وثانياً ، لا وجه للبطلان بانعدام العنوان ، لأنّه إن أريد بالعنوان ما جعل مفعولًا في قوله : « وقفت هذا البستان » فلا شكّ أنّه ليس إلا كقوله : بعت هذا البستان أو وهبته ، فكما لا يبطل البيع والهبة بانعدام العنوان فكذلك الوقف ، فالبستان إذا ملك فقد ملك منه كل جزء خارجيّ وإن لم يكن في ضمن عنوان البستان ، وليس التمليك من قبيل الأحكام الجعليّة المتعلّقة بالعنوانات ، وإن أريد هنا بالعنوان شيء آخر فهو خارج عن مصطلح أهل العرف والعلم ولابدّ من بيان المراد منه . وأمّا الجواب عن تأييده بالوصية فالمناسب أن يقايس ما نحن فيه بالوصيّه بالبستان بعد تمامها وخروج البستان عن ملك الموصي بموته وقبل الموصي له ، فهل يرضي أحد بالتزام بطلان الوصية بصيرورة البستان عرصة ؟ نعم ، الوصيّة قبل تمامها يقع الكلام في بقائها وبطلانها من جهات أخر ، ولعلّ