تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ليكون مجمع الذبائل فكأنّه لا نفع له ، فأين هذا من ذاك ؟ فعلي هذا يظهر الجواب عن الدليل الأول للمنع وهو العمومات ، فإنّ عدم جواز شراء الوقف منصرف عن هذا وكذلك « الوقوف . . . » وهكذا الفطرة والغريزة لا تساعد علي أنّ الدوام الذي يكون في قوام الوقف يكون هنا منحفظاً بترك البيع ، بل الدوام ينحفظ في معناه في بيع هذا وتبديله بما ينتفع به . وأمّا الاستصحاب فلا موضوع له ، لعدم الشكّ حينئذٍ في الجواز . وأمّا كلمات القوم التي جاء بها الشيخ الأعظم تأييداً للوجه الأول فلاتكون إجماعاً ، بل إستنباطاً من الأدلة ، كتأييده المنع بما عن أكثر مَن تأخّر عن الشيخ الطوسي بالمنع عن بيع النخلة المنقلعة ، بناء علي جواز الانتفاع بها في وجوه أخر ، كالتسقيف وجعلها جسراً ونحو ذلك ، فإنّ هذا وأمثاله يكون عند الدقة أول الكلام ، ونقول : إذا أمكن شراء نخلة مثمرة بثمن المنقلعة الذي يكون فيه حفظ حقّ الواقف والموقوف عليهم يكون بيعه جائزاً ، بل واجباً ما لم يصرّح الواقف بالمنع عنه ، لأنّ فيه حفظ الوقف بدوامه . ثمّ إنّ صاحب الجواهر في كتاب البيع « 1 » قال بما حاصله أنّه قد يقال بالبطلان لو وقف واقف بستاناً ثمّ خرب فخرج عن الانتفاع به بعنوان البستانية وأمكن الانتفاع به داراً مثلًا لأنّ الموقوف كان بستاناً وهذا ليس إلا عرصة . فإن قلت : إنّه حين كونه بستاناً كان العرصة أيضاً جزء الوقف فبطلان البستانية التي هي جزء من الوقف لا يوجب بطلان جميع أجزاء الوقف . قلت : إنّ العرصة كانت وقفاً حين كونه بستاناً وجزئيّته للوقف أيضاً كان
هامش
( 1 ) ج 22 ، ص 359 .