تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
أصله ، وهذه الصورة أيضاً علي وجهين : الأول ، أن يكون البيع في مورد إمكان شراء شيء يكون فيه منفعة مساوية لمنفعة العين الموقوفة قبل الخراب أو أكثر من منفعة المخروب أو يمكن بيعه بالمماثل أو أكثر منفعة من المخروب من بدو الأمر ، كدار مخروبة يمكن بيع عرصتها وشراء دار أخري يساوي منفعتها لما باع أو أكثر من منفعة العرصة . الوجه الثاني ، مورد عدم إمكان ذلك ، مثل أن يكون ثمنه علي تقدير البيع لا يعطي به إلا ما كان منفعته كمنفعة العرصة . أمّا الوجه الثاني فلا إشكال في عدم جواز بيعه كما عن الشيخ الأعظم ، ووجهه واضح ، لأنّه لا يزيد البيع شيئاً فيكون لغواً وتغييراً للوقف من غير دليل . وأمّا الوجه الأول فقال الشيخ : فيه وجهان ؛ وحاصل الوجهين بتنقيح منّا وتوضيح هو أنّ المقتضي للمنع موجود ولا دليل علي الجواز ، ومن أنّ المنفعة حيث لم تكن معتدة بها تكون كالعدم ، فتشمله ما تقدّم في الصورة الأولي من جواز البيع في صورة عدم إمكان الانتفاع . أمّا توضيح الوجه الأول فهو أولًا ، العمومات أو الإطلاقات الدالّة علي عدم جواز شراء الوقف ، وثانياً ، ما دلّ علي أنّ الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها المنافي لجواز البيع ، حيث يخرج العين عن الوقفية بالبيع ويبطل خصوصيتها . وثالثاً ، أنّ الفطرة والغريزة علي عدم جواز بيع الوقف ، لأنّ بنائه علي الدوام . ورابعاً ، علي فرض الشكّ فاستصحاب عدم جواز البيع حاكم . وأمّا الدليل علي جواز البيع فهو أنّ قوام الوقف بماليّته العرفية وليس للوقف الذي خرب ولا نفع له إلا قليلًا لا يعتدّ به مالية كذلك ، فإنّ الحمام الذي كان وقفاً له نفع كثير عند عمرانه وأمّا بعد خرابه إذا فرض أنّه يستأجر