تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
المنفعة للموقوف عليهم ، وإلّا فإن كان المفهوم من قرائن الكلام هو الخصوصيّة فلابد من تعمير هذا أو توسعته ولا يصرف في غيره . الصورة الثالثة : أن يكون غير هذا الوقف من هذا الواقف لكنّه ليس نحو هذا الوقف ، مثل أن يكون مصرف هذا الوقف الفقراء ومصرف ذاك العلماء وفيها لابدّ من تعمير هذا الوقف أو توسعته ، لأنّ الصرف في غيره يكون خلاف ما أنشأه الواقف ولابدّ من مراعاة كون الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها إلا مع عدم إمكان هذا فيجوز الصرف في غيره ، لأنّه أقرب إلي نظره . الفرع الثالث : إذا خرب بعض الوقف وخرج عن الانتفاع وبقي بعضه محتاجاً إلي عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة فهل يجوز صرف ثمن المخروب إلي عمارة الباقي وإن لم يرض البطن الموجود أم لا ؟ قال الشيخ الأعظم : فيه وجهان ؛ أقول : أمّا وجه عدم الجواز فهو أنّ البطن الموجود لا منقصة في انتفاعه بالموجود وثمرة الملك تكون متعلقة به ، وأمّا البطون الآتية فلم يكن المنفعة لهم ، لعدم بقاء الوقف علي المفروض إلي زمان وجودهم ، فعدم انتفاعهم يكون من باب قضية سالبة الموضوع . ووجه الجواز هو أنّ مراعاة حقّ البطون يلزمه ذلك ، ونمثّل بمثال وهو أنّ الموقوف إن كان داراً معموراً ولكن لا يكون بنيانه شديداً يخرب بعد سنين بحيث يكون قابلًا للانتفاع بها من غير منقصة ولكن علي فرض تشييد بنيانها تبقي للبطون الآتية ، فهل يلزم تشييد البنيان أو لا يجوز ؟ وقد يتوهّم بأنّ هذا المورد يكون من موارد تعارض الضررين ؛ ضرر البطن الموجود وهو عدم انتفاعه ببعض الوقف وضرر البطون اللاحقة وهو عدم انتفاعهم بالعين ، فلابدّ من ملاحظة ما هو أقوي أو التصالح . ولكن لا يتمّ لأنّ هذا يكون من وجه من دوران الأمر بين عدم نفع هذا