تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
عدم تماميّة ما ذهب إليه الشيخ ( قده ) . الفرع الثاني : في أنّه هل يجوز صرف ثمن هذا البعض في وقف آخر لهم علي نحو هذا الوقف أم لا ؟ قال الشيخ الأعظم : « ومنه يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم علي نحو هذا الوقف ، فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم . » أقول : إنّ الوقف الآخر إمّا أن يكون من هذا الواقف الذي خرب بعض ما وقفه أو من واقف آخر ، وأيضاً إمّا أن يكون مثل هذا الوقف ، مثل أن يكون الوقف للطلّاب أو للفقراء ، أو لا يكون مثله . ولا يخفي أنّ مفروض كلام الشيخ هو صورة كونه مثل هذا الوقف ولكن لا ظهور في كلامه من حيث كون الوقف الآخر من هذا الواقف أو غيره ، فهنا صور : الأولي : أن يكون الوقف الآخر لغير هذا الواقف وإن كان مصرفه كمصرف هذا الوقف لخصوص هذا الموقوف عليهم ، فإنّ صرف ثمن بيع هذا الوقف في غيره لا يكون مربوطاً بالوقف الذي وقفه هذا الواقف ، فإنّه أراد أن يكون الوقف بخصوصيّته الخاصّة باقية ، فإذا لم يمكن ملاحظتها فبقاء وقفه بملاحظة المالية المنخفظة هو الملاك ؛ وحفظ هذه الماليّة إمّا أن يكون ببقاء الثمن وقفاً أو يصرف فيما هو الباقي من الوقف ، وأمّا الصرف في غير هذا الوقف فهو غير جائز إذا أمكن ما ذكرناه . وأولي بعدم الجواز ما إذا كان الوقف الآخر غير مشابه لهذا وأمّا إذا لم يمكن فيمكن القول بالجواز ، لأنّه أقرب بنظر الواقف . الصورة الثانية : أن يكون الوقف الآخر مثل هذا الوقف . لهؤلاء الموقوف عليهم من هذا الواقف . فإنّ جواز صرفه في الوقف الآخر متوقف علي عدم إحراز أنّ الواقف أراد عمارة هذا وإن فرض أنّ غيره كان مساوياً له من حيث
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 412 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى