تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
للموقوف عليهم ؟ صريح الشيخ الأعظم أنّه تابع للأصل ، لأنّه جزء من المبيع وليس كالنّماء الحقيقي . ولكن التحقيق هو أنّ هذا الثمن بعد ما كان وقفاً بماليّته فإمّا أن يكون الربح زيادة عينيّة من النقود أو يكون من غير النقدين ، فإذا كان من النقدين فيكون للموقوف عليهم وليس تابعاً للأصل ، فعلي هذا بعد كون الإتّجار به صحيحاً ومصلحة يكون ربحه كثمرة الوقف يصرف للموقوف عليهم من غير شبهة ؛ هذا فيما كان الثمن مثل النقدين أو من النوط والاسكناس ممّا يكون زيادته بزيادة واقعيّة مثل حصول الانتفاع من مأة درهم بعشرة دراهم . وأمّا إذا كان الثمن للمال الذي باعه غير النقدين وتبدّل عين بعين أخري وتكون الزيادة زيادة سوقيّة ، فما لم يحصل بيع العين الثانية ولم تصر زيادة عينيّة نقديّة فيشكل كونه للموقوف عليهم ، بل الأظهر كونه تابعاً للأصل . نعم إن زاد العين زيادة عينيّة كما إذا باع أذرعاً من الأرض واشتري بها ما يساويها مع زيادة ، بحيث تعدّ الزيادة من سود التجارة عرفاً يملكها البطن الموجود من الموقوف عليهم . والحاصل أنّ الربح إذا كان عيناً زاد علي أصل المال يصرف في مورد الموقوف عليهم ، وأمّا إذا لم يكن عيناً وكان اعتباراً سوقيّاً فهو غير قابل للتقسيم وليس ربحاً فعليّاً عرفاً بحيث يقسّم وإن كان ربحاً عند الاعتبار .

الجهة الثامنة : لا فرق في جواز بيع الوقف بين عروض الخراب لبعضه أو لكلّه

في أنّه لا فرق في جواز بيع الوقف بين عروض الخراب لبعضه بحيث لا يمكن الانتفاع به أو لكلّه ، فإنّ الدليل الدالّ علي جواز بيع كلّه إذا كان كذلك