تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ينطبق علي البعض أيضاً ، ضرورة أنّ الجمع بين حقّ الواقف والموقوف عليهم الذي هو الدليل علي الجواز يكون البعض أيضاً مصداقه ، فعلي هذا يباع البعض ويصير ثمنه وقفاً علي التحقيق من صيرورته وقفا بنفس البيع أو يجعل وقفاً علي مبني من يقول باحتياجه إلي صيغة جديدة وهذا واضح . إنّما الكلام في فروع : الأوّل : في أنّه هل يجوز صرف ثمنه في باقي الوقف بحيث يوجب زيادة منفعته أم لا ؟ صريح الشيخ الأعظم الجواز مع رضا الكلّ ودليله هو كون الثمن ملكاً للبطون فلهم التصرّف فيه علي ظنّ المصلحة . والتحقيق أن يقال : إنّه علي فرض كون المصلحة في ذلك بحيث يكشف منه أنّ غرض الواقف أيضاً كان زيادة المنفعة لا الخصوصيّة في زيادة العين فجواز الصرف في باقي الوقف في محلّه ، وأمّا إذا كان غرض الواقف زيادة العين ، مثل إحراز غرضه أنّه أراد أن يكون المكان مثلًا وسيعاً ، فإن أمكن تحصيل وسعة المكان فالأحوط إستحباباً مراعاته ، علي فرض عدم لزوم مراعاة غرض الواقف في بدل الوقف ولزوم مراعاة منفعة الموقوف عليهم بعد سقوط الخصوصيّة الخاصّة في الأصل ، وأمّا علي فرض لزوم مراعاة غرضه فالأقوي ذلك ومرّ أنّ التحقيق هو الأول . وأمّا توقف أصل صرفه في الباقي علي إذن الموقوف عليهم ورضاهم فهو ممنوع ، بل الأمر يدور مدار المصلحة ويكون تشخيصها والتصرّف علي عهدة المتولّي ومع فقده فعلي عهدة الحاكم ؛ والوقف وإن كان ملكاً للموقوف عليهم ولكن ليس إلا ملكاً نوعيّاً كما مرّ مراراً وفائدته كون منفعته لهم ، وأمّا سلطان الملك فلا يكون بأيديهم ، فرضائهم غير دخيل في هذا الحكم إذا كانت المصلحة للبطن الموجود وللبطون الآتية في ذلك . فعلي هذا تعرف