تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الحسبة ، لئلّا يضيع حقّ البطن الموجود وحقّ الواقف الذي أراد دوام الانتفاع بالمال ، سواء طالبه البطن الموجود أو لم يطالبه ، فإنّ طلبه لا يزيد علي أصل حكم الوقف شيئاً ، حتّي إنّ البطن الموجود إن طلب ترك هذا من باب أنّه لا يعتني بالنفع أو يريد أن لا يحصل النفع لا شأن له ، فإنّه يكون مثل مورد عدم قبول الموقوف عليهم ما يملكونه من النفع وأعرضوا عنه فيرجع إلي الصرف إلي مطلق الخيرات رعاية لحقّ الواقف الذي يريد دوام الخير . هذا إذا كان في هذا الشراء صلاح الوقف والواقف والموقوف عليهم ، وأمّا إذا لم يكن الصلاح في هذا ، بل الصلاح في بقاء الثمن مدّة ليوجد ما يشتري بغير خيار فلا يجوز الشراء الخياري ، سواء طالبه الموقوف عليهم أو لم يطالبه . فتحصّل من جميع ما تقدّم أنّ المدار علي المصلحة في شراء الخياري ولا ربط له بطلب الموقوف عليهم وعدمه . فتفصيل الشيخ الأعظم غير تام . الأمر الثالث : في أنّ الإتّجار إذا أمكن بهذا المال فهل هو واجب أم لا ؟ وهل يكون لرضاء البطن الموجود دخل أم لا ؟ قال الشيخ : « لو رضي الموجود بالإتّجار به وكانت المصلحة في التجارة جاز مع المصلحة إلي أن يوجد البدل . » أقول : إنّ التحقيق هنا أيضاً أنّه لا دخل لرضاء البطن الموجود في الجواز أو الوجوب . بل إذا كانت المصلحة في هذا يجب ، وذلك من جهة أنّ هذا المال وقف ولابدّ من مراعاة مصلحة الواقف والموقوف عليهم ، فيجب ذلك علي الناظر أو الحاكم رعاية لذلك ، بل لو نهي الموقوف عليهم عن ذلك ولا يكون لنهيه وجه في أصل المصلحة لا يعتني إلي نهيه ، فإنّ له المنفعة وسلطان هذا المال بيد من له السلطان عليه من الناظر أو الحاكم . الأمر الرابع : في أنّ الربح لهذا المال هل هو تابع للأصل أو يكون