تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الجهة السابعة : بعد جواز بيع الوقف هل يجوز دفع ثمنه إلي الموقوف عليهم

في أنّه بعد جواز بيع الوقف في الصورة المفروضة وتحقّق البيع لو لم يمكن شراء بدله ولم يكن الثمن ممّا ينتفع به مع بقاء عينه كالنقود ، فهل يجوز دفع ثمنه إلي الموقوف عليهم لكونه ملكاً لهم أو لكون الوقف في تصرّفهم من جهة كون الانتفاع كان متوقفاً عليه أو لا يجوز دفعه إليهم ، بل لابدّ من وضعه عند أمين حتّي يوجد البدل ؟ ثمّ إنّ الشراء الخياري في هذا الفرض هل يجوز أو يجب إذا طلبه الموقوف عليهم أم لا ؟ ثمّ هل يجوز الإتّجار بهذا المال إن كان صلاحاً أم لا ؟ وأيضاً ربح الإتجار تابع للأصل أو ملك للموقوف عليهم ؟ قال الشيخ الأعظم بعدم جواز دفعه إلي الموقوف عليهم ، بل يوضع عند أمين حتّي يوجد البدل مع جواز الشراء الخياري ، بل لا يبعد وجوبه إذا طلبه البطن الموجود ، ولا يعطلّ الثمن حتّي يوجد ما يشتري بلاخيار مع جواز الإتّجار بالمال ، والربح تابع للأصل . وتحقيق المقام والمرام يظهر بذكر أمور : الأول : في جواز الدفع إلي البطن الموجود وعدمه ، والبحث في هذا تارة يكون من جهة أنّه موقوف عليه حيث إنّه ربما يكون لازم استيفاء منافعه قبل ذلك كونه في يده ، وأخري في أنّه هل يصير مالكاً في هذا الفرض بحيث يأخذ الثمن ويتلفه ؟ لا شبهة في عدم جواز الدفع بالعنوان الأخير ، لأنّ المباحث المتقدّمة أنتجت أنّ الوقف ليس ملكاً شخصياً للبطن الأول ، بل هو ملك نوعي للبطون وجواز شراء الوقف وبيعه لا يوجب بطلانه ، بل هو باق بماليته المنحفظة وقفاً ، فالدفع بهذا الوجه غير جائز .