تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
لبيع الوقف عند طروّ مجوّز البيع هو ناظر الوقف إن كان له ناظر وإلا فهو الحاكم ، لا الموقوف عليهم فقط ولا مع ضمّ الحاكم . ثمّ إنّه كما قيل لا فرق في هذه الجهة بين أن يكون الوقف خاصاً كالوقف للأولاد أو وقفا للجهة كوقف شيء يصرف منافعه للفقراء أو الفقهاء أو وقف مدرسة أو خان لاستكنان الطلاب والزوّار ، فإنّ الجميع يكون ملكاً نوعياً للموقف عليهم بطناً بعد بطن ، فربما يحصل المجوّز للبيع فيجوز ذلك . وأمّا ما أورد علي الوقف علي الوجه العامّ بأنّ مثل المدرسة والخان حيث لا يصير ملكاً للموقوف عليهم وإنّما لهم الاستكنان فقط ، ولذا لو منعهم غاصب عنه لا يكون عليه أجرة مثل الإجارة وإن كان متلفاً ، فلا ربط للموقوف عليهم بهذا الوقف بعد خرابه ، فلا يكون له حق بيعه بخلاف الوقف الخاصّ ، ففيه : أنّ الوقف علي التحقيق يكون فكّ الملك في جميع الموارد ويدخل في ملك نوع الموقوف عليهم بحيث لا يكون لأشخاصهم التصرف فيه كالملك الشخصي ببيعه وإتلافه وأمثال ذلك ، ولكن لهم الاستفادة من منافعه ، سواء كانت الاستفادة من منفعته المالية أو بنحو آخر كالإستكنان فإنّ كيفية الاستفادة تكون بحسب نظر الواقف من غير فرق بين أنحائه ؛ ففي مثل المدرسة للطلاب أيضاً يكون الملك النوعي أو الحق النوعي متصوراً ، بل في مثل المسجد أيضاً يتصوّر ذلك فإنّه متعلّق حق المسلمين فعلي هذا لو منع الغاصب عن الاستفادة من أمثال ذلك فهو قد أتلف ما هو حق للمسلمين أو للموقوف عليهم كالطلاب ويكون عليه ضمانه ، فيصرف العوض فيما هو أقرب إلي نظر الواقف كالتعمير والتكميل أو يصرف في مورد المصلّين أو الطلاب .