تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها وانّما لا نجوّز ذلك لغيره . » وصراحة هذا الخبر في عدم جواز الرجوع بعد التسليم غير منكرة وإطلاقه من جهة أنّ ما لم يسلّم يجوز الرجوع فيه يشمل حتّي منافعه ، فقبل القبض له المنع من منافعه أيضاً وحيث إنّ جواز المنع من منافعه أيضاً يستفاد منه بدون التفصيل بين ما كان منها قبل رجوعه وإعمال خياره وما كان بعده ، فنقول : القبض شرط للصحة واللزوم كليهما . وأمّا سند هذا الخبر فهو غير نقيّ ، لعدم ورود توثيق بالنسبة إلي بعض رجاله كحسين بن إبراهيم ومحمد بن جعفر بن عون الأسدي الذي يكنّي بأبي الحسين ، قال في مجمع الرّجال : « كان ثقة صحيح الحديث إلا انّه يروي عن الضعفاء » لا يخفي أنّ روايته هنا عن الموثّق وهو محمد بن عثمان العمري ، اللّهم إلا أن يقال بأن الوثوق الخبري به حاصل من جهة أنّ مفاده موافق لصحيح صفوان المتقدم والظاهر ممّن نقل هذا الخبر - كصاحبي الحدائق والجواهر وملحقات العروة - الوثوق به لعدم ذكر قدح فيه ، فلعلّه كان وثوقهم لما ذكرناه . ومن الروايات الّتي استدلّوا بها هنا في جملة من الروايات الواردة في الصدقة - بناءً علي ما فهموه من أنّ الوقف أيضا صدقة - ما عن عبيد بن زرارة « 1 » عن أبي عبد الله ( ع ) انّه قال في رجل تصدّق علي ولد له قد أدركوا قال : « إذا لم يقبضوا حتّي يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق علي من لم يدرك من ولده فهو جائز لأنّ الوالد هو الذي يلي امره » ، وقال : لا يرجع بالصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله . » أقول : إنّ هذا الخبر لا دلالة له أصلًا علي ما نحن فيه إلا إذا كان الوقف
هامش
( 1 ) 5 / 4 من الوقوف .