تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أين الظهور حتّي يؤيّده فهمهم ؟ وأمّا تعدد الصدر والذيل فهو خلاف الظاهر من دأب الرواة والمحدّثين ؛ نعم اختصاصه بالصدقة المخصوصة تامّ علي فرض عدم دخالة قصد القربة في الوقف - كما هو التحقيق - وإلّا فهو شامل له . وأمّا كون كلّ ما أريد به وجه الله لا يجوز الرجوع فيه ، فهو أيضاً أوّل الكلام إذا لم يكن بعنوان الصدقة ولم يكن عنوانه منصوصاً من الشرع الأنور . ولعلّه كان سنده صحيح زرارة « 1 » « لا ينبغي لمن أعطي الله شيئاً أن يرجع فيه » إلا أنّ في دلالته في نفسه وفي غير الصدقة الّتي في صدر الخبر تأمّل . هذا كلّه البحث في دلالة هذا الخبر وأمّا سنده فهو ضعيف ، لعدم ورود توثيق في قاسم بن سليمان . وحصول الوثوق الخبري به لوجود صحاح أخر في الصدقة في الباب المتقدم وغيره كما ورد في باب 13 من الوقوف لعلّه صار سبباً لتلقيّهم بقبوله بدون التعرّض لسنده ، بل في معناه صحيح محمّد بن مسلم « 2 » ولكن ليس فيه التعرّض لقصد القربة . فتحصّل من جميع ما تقدّم أنّ قبض الوقف شرط للزوم والصحة كليهما ولازمه انّه مع عدم القبض إن مات الواقف يرجع ميراثاً ، سواء كان لنا نصّ خاصّ في ذلك - كما ادّعي - أو لم يكن لنا نصّ خاص ، لكون ما وجدناه في رجوع الصدقة ميراثاً إن لم تقبض لا الوقف ، ولا خلاف في بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض كما صرّح به في العروة أيضاً .
هامش
( 1 ) 1 / 3 من الهبات . ( 2 ) 1 / 4 من الوقوف .