تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مات كان ميراثاً » . وتوضيحه : هو أنّ المراد باللزوم انّه لا يجوز للواقف الفسخ بعد القبض وكذا لا يجوز للموقوف عليه ذلك إن قلنا باحتياج الوقف إلي القبول الذي مرّ أنّ التحقيق خلافه . وأمّا المراد بكونه شرطا للصّحة أيضاً فهو أنّ آثار الملك لا يترتب عليه قبل القبض ، فلو مات قبله بطل الوقف ولا يكون شيء من منافعه للموقوف عليهم . فإذا عرفت ذلك نقول : لا منافاة بين كون القبض شرطاً للّزوم والصّحة كليهما أو اللزوم فقط بحيث يكون ثمرة المال للموقوف عليهم قبل القبض وإن تحقّق الفسخ من باب عدم تحقق اللزوم ؛ وأمّا المصنف فلا مفهوم لقوله بأنّه لا يلزم إلا بالقبض هنا في عدم شرطيته للصحة ولعلّه أراد التصريح هنا باللزوم في مقابل بعض العامة حيث جعله لازماً بمجرّد العقد فإنّ شرطية القبض في اللزوم والصحة متفق عليه بين الأصحاب . فإن قلت : بعد تمام العقد يكون مقتضاه هو وجوب القبض لأنّ الواقف يصير مشمولًا لعموم « أوفوا بالعقود » علي فرض كون المراد بالعقود العهود ، كما في صحيح عبد الله بن سنان الّذي تعرّض له في تفسير نور الثقلين في ذيل هذه الآية . فإنّ الوقف علي فرض كونه إيقاعاً أيضاً يكون عهداً وعلي فرض كونه عقداً فالأمر أوضح وما في المجمع من اختيار كون العقود هو العقود الدارجة من بين الاحتمالات ، فيمكن أن يكون مراده منه أيضاً هو العهود الدارجة الشاملة للإيقاعات ، فإنّه يساعده الاعتبار بأن الإنسان ملزم بما التزم به علي نفسه وقد أمضاه الشارع في الطلاق وغيره من الإيقاعات ؛ وكيف كان فوجوب الوفاء بعد تمام المعاهدة يلزمه وجوب الإقباض وترتّب آثار الصحة واللزوم . قلت : إنّ هذا توهّم في مقابل النصّ المتقدم الدالّ علي جواز الرجوع قبل
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 37 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى