التأثير إلا بعد القبض ؛ إذ لا محلّ للتمسك بالعمومات فإنّ مقتضاها اللزوم ولا قائل به .
أقول : انّه قد ظهر انّه يمكن التمسّك بإطلاق الصحيح وكذا بإطلاق ما سيأتي من خبر الأسدي وأمّا كونه كسائر موارد القبض في كونه شرطاً للصحة فلنا المنع في المشبه به ، كما قد التزمنا بكون القبض في السلف شرط اللزوم لا الصحة . وأمّا رجوع الوقف ميراثاً فلم يرد به رواية وانّما يكون الروايات في الباب المتقدم في الصدقة ، كخبر عبيد بن زرارة « 1 » الآتي « في رجل تصدّق علي ولد له قد أدركوا ، قال إذا لم يقبضوا حتّي يموت فهو ميراث » وغيره .
وأمّا الأصل فهو يقتضي عدم شرطية القبض في الصحة وهو مقدّم علي اصالة عدم الانتقال ، وأمّا العمومات فإن كان المراد بها مثل « أوفوا بالعقود » ، فمضافاً إلي منع كون الوقف عقداً لا دلالة للآية علي اللزوم ، حيث إنّها شاملة للعقود الجائزة أيضاً ؛ فتدبّر فيما ذكرناه ، تجد حقيقة الحال .
ومن الروايات ، ما رواه الصدوق عن محمد بن جعفرالأسدي « 2 » فيما ورد عليه من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري ، عن صاحب الزمان ( ع ) : « وأمّا ما سألت عنه من الوقف علي ناحيتنا وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه ، فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغني عنه ( إلي أن قال ) وأمّا ما سئلت عنه من أمر الرجل يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها من قيّم يقوم فيها ويعمّرها ويؤدّي مِن دَخلها خراجها ومؤونتها ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا ، فإنّ
هامش
( 1 ) 5 / 4 من الوقوف .
( 2 ) 8 / 4 من الوقوف .