تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بلحاظ انّه من شرط الله وجعله . وفيه : أنّ الضمير في قوله ( ع ) « ولايتها » مؤنث يرجع إلي الضيعة لا إلي الوليّ وما جعل الله هو ولايته عليهم لا ولايته علي الضيعة فما يساعده الاعتبار هو ما ذكرناه ، وبعبارة أخري يكون المورد ممّا يكون قبضه حاصلًا بلحاظ كونه متولياً فيتمّ الوقف . فإن فرض جعله المتولّي للوقف من بدو الأمر غير نفسه فيكون الملاك التسليم إليه وإن كان له الولاية في أخذ منافعه لهم لأنّ « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها » كما في النصّ ، فعلي هذا ما يقال من أنّ المراد بالشرط معناه المجازي فيكون ولايته علي الصغار كأنّها شرطت لا انّها بالشرط تتحقّق ، أيضاً غير تام . والحاصل ، الاحتمالات ثلاثة : الأوّل ، ما ذكرناه وهو كون شرط ولاية الوقف لهم بعد بلوغهم وله قبله بقرينة « فيحوزها لهم » والثاني ، ما ذكره المجلسي والثالث ، ما ذكره القوم من أنّ المراد بالشرط معناه المجازي وقد عرفت ضعف الاحتمالين الأخيرين وتعيّن الأوّل . والفقرة الثالثة في مورد كون الموقوف عليهم كباراً ولم يسلّم إليهم ولم يخاصموا حتّي يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنّهم لم يقبضوها مع كونهم كباراً بالغين . وهذه الفقرة كالصريح في أنّ لزوم الوقف يكون بالقبض ومن المفروض هو أنّ بقائه في يده بالنسبة إليهم أيضاَ لم يكن بعنوان كون التولية لنفسه فيكون قبضه قبضاً لهم وإلّا فالوقف قد تحقّق ، سواء أخذوه منه أم لم يأخذوه وسواء وقع التخاصم بينهم أو لم يقع . ثم إنّ القبض كما يكون شرطاً للّزوم يكون شرطاً للصّحة أيضاً كما في الجواهر وإن كان صريح المتن هنا انّه لا يلزم الوقف إلا به ، لكن سيجيء تصريحه أيضاً بأنّه من شرط الصحة أيضاً ، لأنّه قال في القسم الرابع في شرائط الوقف بقوله « والقبض شرط في صحته ولو وقف ولم يقبض ثم