بيعه وهبته لكل أحد وإلا فيمكن النقض في صورة تأخر الشرط عن الأركان أيضاً بأن يقال قد تمّ العقد بذكر أركانه فلم يبق شيء حتّي يلحقه الشرط ، فإنّه بعد تمامه يصير الشرط أجنبيا عنه . والحاصل أنّ هذا الإشكال غير وارد ، نعم يمكن أن يقال تقدّم الشرط كذلك هنا حسب تناسب الحكم والموضوع مؤيّد كون الشرط وصفاً للنوع لا للشخص .
الإشكال الثاني علي كونه شرطاً كذلك هو أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان كان اشتراط عدمه علي الإطلاق فاسداً بل مفسداً ، لمخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض الموارد ، كمورد دفع الفساد بين الموقوف عليهم أو رفعه أو طروّ الحاجة أو صيرورته ممّا لا ينتفع به أصلًا .
إلا أن يقال : إنّ الإطلاق منصرف إلي البيع لا لعذر ، مع أنّ هذا التقييد ممّا لابدّ منه علي تقدير كون الصفة فصلًا للنوع أو شرطاً خارجياً ، مع احتمال علم الإمام ( عليه السلام ) بعدم طروّ هذه الأمور المبيحة ، وحينئذٍ يصحّ أن يستغني بذلك عن التقييد علي تقدير كون الصفة شرطاً ، بخلاف ما لو جعل وصفا داخلًا في النوع ؛ فإنّ العلم بعدم طروّ مسوّغات البيع للشخص لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع ، فظهر أنّ التمسّك بإطلاق المنع عن البيع علي كون الوصف داخلًا في أصل الوقف كما صدر عن بعض من عاصرناه ، لا يخلو عن نظر . إنتهي .
أقول : إنّ حاصل ما أفاده هو أنّ الوصف لا يمكن أن يكون وصفاً للشخص ، لأنّه شرط فاسد بل مفسد ، لمخالفته للمشروع فيرجع إلي الشرط المخالف للكتاب والسنة ، فيكون الوصف وصف النوع في حقيقة الوقف بحسب هذا الخبر ؛ ثمّ أجاب عنه بوجوه : الأول ، باحتمال انصراف هذا الشرط إلي غير الموارد المشروعة ، فيكون المعني أنّ الوقف لو خلّي وطبعه ولم
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٧٢