تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يطرء عليه مجوّزات البيع والهبة يشترط الواقف أن لا يباع ولا يوهب ، بخلاف صورة طروّ المجوز ؛ ، فلا إشكال في أن يكون الوصف وصفاً للشخص لا للنوع . الوجه الثاني ، بأنّ كون الشرط فاسداً مفسداً لا يختصّ بأن يكون الوصف وصفاً للشخص ، بل إذا كان وصفاً للنوع أيضاً لابدّ أن يكون مقيداً بعدم طروّ مسوّغات البيع ، فإنّ الوقف صدقة لا تباع ولا توهب إلا في موارد وجود المجوز لذلك ، فالإشكال مشترك الورود ؛ فعلي هذا لابدّ من حمل هذا الوصف علي مورد عدم طروّ المجوز ، سواء كان وصفاً للنوع أو للشخص ، فلايتعيّن أن يكون الوصف وصفاً للنوع لينتج كونه داخلًا في حقيقة الوقف فيضادّه جواز البيع لو سلّم كفاية هذه الوصفية لكون الشرط جزء الموضوع . الوجه الثالث ، أن يكون الشرط شرطاً خارجياً شخصياً ولكن الإمام ( عليه السلام ) بعلم الإمامة يعلم أنّ المجوز لا يطرء علي المورد الذي وقفه ، فلا يكون الشرط مخالفاً للكتاب والسنة ، ويستغني بهذا العلم عن تقييد إطلاق الشرط الخارجيّ بمورد عدم طروّ المجوّز ؛ وهذا بخلاف كون القيد يعني قوله ( عليه السلام ) « لا تباع ولا توهب » وصفاً للنوع ، فإنّه إذا كان نوع الوقف ممّا يكون ممّا لا يباع ولا يوهب وعلم ( عليه السلام ) بأنّ شخص هذا الوقف لا يطرء عليه المجوز لا يكفي علمه هذا لعدم الاستثناء ، فإنّه لابدّ من ذكر القيد وهو أنّه لا يباع ولا يوهب إلا مع طرو المجوز . فعلي هذا لا يكون الوصف وصفاً للنوع ، بل يكون وصفاً للشخص وإطلاقه يحمل علي صورة عدم طروّ المجوز ؛ إمّا بالانصراف أو بلحاظ علمه ( عليه السلام ) بعدم طروّه ، فعلي هذا لا يكون عنوان لا يباع ولا يوهب وصفاً للنوع لينتج أنّ حقيقة الوقف يكون فيها عدم جواز البيع والهبة بحيث
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 373 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى