تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الحسن ( ع ) قال : سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ، فقال : « إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّي بلغوا فيحوزها لهم ، لم يكن له أن يرجع فيها ؛ وإن كانوا كباراً ولم يسلّمها إليهم ولم يخاصموا حتّي يحوزوها عنه ، فله أن يرجع فيها لأنّهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا . » وتقريب الاستدلال هو أنّ الرواية لها فقرات ثلاثة ، الأولي : كون الوقف للولد ولغيرهم مع جعل القيّم له فإنّه ( ع ) حكم بعدم جواز الرجوع فيه وهذا لا دلالة له علي كون القبض سبباً للصحة أو اللزوم إلا إذا فرض كون المراد بجعل القيّم هو قبض الضيعة له ، لا مجرّد ذكر أنّ فلاناً يكون قيّماً ؛ والجمود علي ظاهر الفقرة يقتضي الأوّل لا الثاني فهو لا يدلّ علي أنّ القبض يمنع عن الرجوع ، بل يدلّ علي أنّ جعل المتولّي له يمنع عن الرجوع ، اللّهم إلا أن يدّعي بأنّ تلقي الخطاب يكون كذلك ولم يقل أحد بأنّ جعل المتولّي من شروط صحة الوقف أو لزومه . والفقرة الثانية : هي أن يكون الوقف للولد ولكن كانوا صغاراً والمراد بقوله ( ع ) : « قد شرط ولايتها لهم حتّي بلغوا » هو شرط كونه بنفسه متوليّاً للوقف كما يدلّ عليه قوله ( ع ) : « فيحوزها لهم » والمراد بشرط الولاية مع كون الأب وليّاً لهم بالإجبار ، هو انّه أخذ الوقف في يده بلحاظ انّه وقف فجعل التولية لنفسه حتّي إذا بلغوا فيكون لهم الولاية لأنّه قد شرط علي نفسه ولاية الضيعة لهم ، كما انّه له جعل ولاية الوقف لغيره وإن كان له الولاية من وجه آخر عليهم فهو قبل بلوغهم وليّ وقفهم وهم بعد بلوغهم أولياء له . ثمّ انّه قد ذكر المجلسي في روضة المتقين بأنّه يمكن أن يقرء قوله « شرط » مجهولًا