مسألة في شرطية القبض في الوقف
قوله : ولا يلزم إلا بالإقباض . . .
أقول : إنّ صاحبي الحدائق والعروة أخذا هنا ترتيباً آخر وذكرا هذا من شرائط الوقف وضمّا إليه سائر الشرائط وسيجئ عن المصنف البحث في شرائط الوقف من الدوام والتنجيز وغير ذلك ، وحيث إنّ الكلام كان فيما تقدّم في صيغة الوقف كان المناسب أن يذكر شرط القبض في ذيل بقية ما هو دخيل في تحقق الوقف من باب أنّ القبض كأنّه متمم للصيغة ، والبحث هنا تارة يكون في أصل الشرطية وانّه شرط الصحة أو شرط اللزوم وانّه هل يشترط أن يكون بإذن الواقف أو يكفي القبض ولو بدون إذنه ؟ ثمّ انّه هل يكفي القبض السابق غير المشروع كالغصب والشراء الفاسد أم لا ؟ وانّه هل يشترط الفوريّة فيه أم لا ؟ والبحث في أنّ الملاك هو قبض البطن الأول لا سائر البطون وفي أنّ القابض في الوقف علي الفقراء والفقهاء من هو ؟ وأنّ الواقف ليس له الرجوع بعد القبض ؛ فالبحث هنا في أمور :
الأمر الأول : في الدليل علي شرطية أصل القبض في الوقف
في الدليل علي شرطية أصل القبض في الوقف بمعني عدم كونه سبباً ناقلًا إلا به بحيث لو مات قبله بطل الوقف وهو - قبل ادّعاء انّه لا خلاف فيه ولا إشكال - ما ورد من النصوص .
فمنها : ما رواه المشايخ الثلاثة وهو صحيح صفوان بن يحيي « 1 » عن أبي
هامش
( 1 ) 4 / 4 من أحكام الوقوف .