تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود علي الورثة وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضي ؛ قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف علي فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو وقف للفقراء والمساكين إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحداً . فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقّع عليه السلام : « الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله . » فنقول : هذا الصحيح يكون فيه الإجمال من حيث إنّ المراد بالموقت ما هو ؟ ولم يبين ( عليه السلام ) في جوابه ما هو معني الموقت وما قيل فيه ، بل حكم بأنّ الوقف علي حسب ما يوقفها الواقف . وحيث إنّ أصل السؤال عن بطلان الموقت وعدمه فيدلّ علي أنّ أمر الوقف من حيث كونه موقتاً أو غير موقت يكون بحسب شرط الواقف . وقد ذكرنا في مسألة الوقف علي من ينقرض أنّ الصحيح لا يدلّ علي صحة الوقف علي وجه الوقفية علي من ينقرض ، بل يدلّ علي أصل الصحة وإن فرض كونه في الواقع حبساً في الوقف الذي ليس بدائمي ، ولكن لا يخفي أنّ ما هو داخل في قوام الوقف بحيث لا يصدق عليه الوقف عرفاً أو شرعاً إلا به لا يكون بنظر الواقف ، فإنّ غاية ما يدلّ عليه هذا وما تقدّم هي أنّ ما هو وقف يكون بحسب الشروط ومنه شرط الدوام بحسب مايوقفه أهله ، وليس في مقام بيان ما هو مقوم هذا العنوان ؛ فلو فرض أنّ عدم جواز البيع كان في قوامه لا ينفيه هذه الكبري . وعليه ففي جواز البيع وعدمه يرجع إلي ما هو الدارج بين العقلاء ، حيث إنّ الوقف ليس من تأسيسات الشرع