فمنها ، مكاتبة الصفار « 1 » أنّه كتب إلي أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في الوقف وما روي فيه ( الوقوف وما روي فيها خ ل ) عن آبائه عليهم السلام ، فوقّع ( عليه السلام ) : « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله . »
ومنها ، « 2 » عن محمد بن يحيي قال : كتب بعض أصحابنا إلي أبي محمّد ( عليه السلام ) في الوقوف وما روي فيها ، فوقّع ( عليه السلام ) : « الوقوف علي حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله . »
وقد يقال بأنّ مفاد الخبرين يوافق الاحتمال الرابع ، حيث يكون أمر الوقف بيد الواقف من حيث إنشائه ، فإن أنشأه بحيث لا يباع فهو المنشأ وإن أنشأه بحيث يباع فيجوز بيعه ، فدوام الوقف وانقطاعه يدور مدار إنشاء الواقف .
وفيه : أنّ الخبرين ليس فيهما شرح عمّا روي في الوقف في كلام الراوي ، بل يكون السؤال علي نحو الإجمال
ولا يعلم منهما أنّ سؤال السائل عن أيّ شيء هو ؟ فعلي هذا يمكن أن يقال : ما هو وقف بعد مفروضية كونه وقفاً علي ما هو الدارج بين العقلاء يكون بحسب الشروط بنظر الواقف لا في أصل الوقف ، ولا يكون السؤال هو أنّ الوقف ما هو ؟ حتّي يفيد الجواب هذا المعني .
نعم ، هنا مكاتبة الصفار صحيحاً « 3 » : ولها الصدر فنذكرها لعلّه يفيدنا في الاستظهار . قال : كتبت إلي أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله عن الوقف الذي
هامش
( 1 ) 1 / 2 من الوقوف .
( 2 ) 2 / 2 من الوقوف .
( 3 ) 2 / 7 من الوقوف .