الأسدي عن محمد بن عثمان العمري عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) « 1 » فإنّه ( عليه السلام ) قال : في ذيله « وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها من قيّم يقوم فيها ويعمّرها ويؤدّي من دخلها خراجها ومؤنتها ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا ، فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها إنّما لا تجوز ذلك لغيره . » بتقريب أنّ قوله ( عليه السلام ) « ويعمّرها ويؤدّي من دخلها خراجها ومؤونتها » يشمل مؤونة تعمير البناء وتجديده ، وكذا يشمل المؤنة مؤونة حفظ نفس العين الموقوفة ، غاية الأمر لابدّ من إلقاء الخصوصية من الضيعة حتّي يكون الحكم شاملًا للبناء ولكلّ عين موقوفة ، كالكتاب والخيل والبغال ، وهو غير بعيد بعد كون هذا الحكم موافقاً لما ذكرناه من الارتكاز عند العقلاء والمتشرّعة .
المسألة الثالثة : هل يجوز الاقتراض لتعمير الأوقاف
في أنّه هل يجوز الاقتراض لتعمير الأوقاف كالمساجد والمدارس وغيرها أم لا ؟ وقد تعرّض في العروة في باب اللواحق ( مسألة 62 ) لذلك واختار جوازه وخلاصة الكلام هو أنّ الاقتراض تارة يكون في ذمّة نفسه مع قصد أدائه من سهم سبيل الله ومن وجوه البرّ الذي يتبرّع به المتبرّعون ، وأخري يكون الاقتراض في ذمّته بدون أن يكون له العوض فيقترض ليصرفه في مورد الوقف ، لأنّه من سبل الخير ، وثالثة يقترض في ذمّة العين الموقوفة ، يعني يقترض ليكون عوضه في عهدة المسجد .
ورابعة يقترض في عهدة الزكاة من سهم سبيل الله في عهدة وجوه البرّ
هامش
( 1 ) 8 / 4 من الوقوف .