تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

المسألة الثانية : في أنّ الدار أو غيرها إذا انهدمت وأمكن تعميرها هل‌يجب ذلك ؟

في أنّ الدار أو غيرها إذا انهدمت وأمكن تعميرها هل يجب ذلك أم لا ؟ قال السيد الإصفهاني في الوسيلة « مسألة 69 » : « لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه كالبستان انقلعت ويبست أشجارها والدار تهدّمت حيطانها أو عفت آثارها فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها فيه ، لزم وتعيّن . . . » إنتهي موضع الحاجة . وقال في « مسألة 70 » : « إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلي تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء بها ، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو وإلا يصرف فيها من نمائها مقدّماً علي حق الموقوف عليهم حتّي إذا توقّف بقائها علي بيع بعضها جاز . » إنتهي . ولم أر ذكر هذه المسألة في الجواهر ولا في غيره ممّا تفحصّت فيه من حيث ذكر الدليل وتفصيله ، فنقول : إنّ تعمير الوقف أو تجديد بنائه إذا كان داراً أو دكّة ونحوها إذا كان له مؤونة معيّنة من قبل الواقف أو شرط أن تكون من منافع الوقف فلا إشكال فيه لمقتضي الشرط ، وأمّا إذا لم تكن مذكورة ولا معينة عن قبل الواقف ولا يوجد متبرّع أيضاً فلابدّ من إقامة دليل لجواز صرف نمائه أو ثمن بيع بعضه في التعمير ؛ وما يمكن الاستدلال به وجهان : الأول ، إرتكاز العقلاء وسيرتهم في الأوقاف علي دوام الخير في اوقافهم ، فإذا فرض أنّ الدوام غير منحفظ لابدّ من حفظه بما أمكن ، فلذلك يصرف نمائه في دوامه أو يباع بعضه ويصرف في ذلك حفظاً لغرض الواقف ، فإذا لم يردع الشرع عن هذا فهو متّبع . والثاني ، ما في كتاب إكمال الدين عن أبي الحسين محمد بن جعفر