تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

ثمّ هنا مسائل

المسألة الأولي : في تخريب المسجد وتجديد بنائه

ثمّ إنّه قد ظهر ممّا تقدّم حكم تخريب المساجد وتجديد بنائها وعدمه ، فإنّه إذا فرض أنّ الواقف للمسجد مع البناء الذي يكون عليه يريد أن يكون للمصلّين في هذا البلد أو المحلّة محل الصلاة وترويج الدين ولم يكن لهذا البناء الخاص خصوصية عنده ويوجد باذل لمؤونة التخريب والبناء جديداً حسب ما يقتضيه الزمان ، فإنّه يجوز تجديد البناء ، لأنّ نظر الواقف يحفظ بوجه أصلح . وأمّا إذا لم يوجد باذل فلا يجوز تخريبه باحتمال أنّه سيوجد . وأمّا إذا كان الواقف مقيّداً ببقاء خصوص البناء ما دام بقائه بتصريحه بذلك أو شهادة القرائن به فلا يجوز تخريبه ولا تجديد بنائه ، سواء وجد باذل أم لم يوجد ، لأنّ الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها . وكذلك إذا وقف كتبه وأمكن تجديد طبعه ويوجد باذل لذلك ، فإنّه لا يجوز ذلك إذا كان مراده بقاء هذا الكتاب بشخصها ، لأنّ هوامشها قد صارت مشحونة بأنظاره وتعليقاته ويريد بقاء هذه التعليقات أو بقاء صورة خطّه فإنّه لا يجوز التغيير ، نعم ، إن فرض التغيير بوجه يكون تمام الأغراض منحفظاً لا بأس بذلك . وأمّا إذا كان مراده بقاء الأصل بلحاظ ما كتب فيه وأمكن التجديد بنحو أحسن فلا إشكال في جوازه .