الله تعالى كقوله ( ع ) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 1 » « هذا ما أوصي به وقضي به عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني عن النار » إلي قوله ( ع )
« ما كان لي من مال بينبع وما حولها صدقة . . . » .
وفيه : أولا ، إنّ الأئمة ( عليهم السلام ) لا يريدون بكل أعمالهم إلا وجه الله تعالى لأنّ قصد القربة بأيّ عمل مطلوب يوجب القرب إلي الله تعالى ويكون فيه الأجر ، فمجرد ذكر وجه الله تعالى هنا لا يدل علي أنّ الوقف الذي لا يكون كذلك لا يصح .
وثانياً ، إنّ ما ورد من وقف علي ( ع ) عين ينبع وداره التي في بني زريق « 2 » لا يكون في صيغته التعرض لذلك وكذا ما ورد في غيره ( ع ) كما ورد في وقف أبي الحسن موسي بن جعفر ( ع ) أيضاً « 3 » ، مع أنّ الظاهر أنّ ما ذكر في أمثال هذه الروايات يكون صيغة للوقف منهم ( عليهم السلام ) وانّه كان كاشفاً عمّا في الضمير ، فإن فرض دخالة قصد القربة فيه فلابدّ من إبرازه لئلا يبطل الوقف من باب عدم المبرز لقصد قربته . والحاصل ان أولوية قصد القربة لا كلام فيها وأما هذه الروايات فلا دلالة لها علي شرطيته في الوقف .
والرابع : - وهو أضعف الوجوه - ادعاء الإجماع عن الغنية والسرائر علي اعتبار قصد القربة في الوقف ، لأنّ الإجماع غير متحقق لما عرفت من الاختلاف فيه وعلي فرضه فهو سندي أو محتمله وسنده ما تقدّم من الوجوه السابقة .
والوجه الخامس : هو اصالة عدم تحقق الوقف بدونه وفيه انّه محكوم
هامش
( 1 ) 4 / 10 من أحكام الوقوف .
( 2 ) 2 و 4 / باب 6 من أحكام الوقوف .
( 3 ) 5 / 10 من أحكام الوقوف .