تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقفاً للكفن إرثاً لوارث المالك لو مات نفسه وإلا فرجع إليه نفسه ، وعليالثاني يصير ملكاً لوارث الميت ، لأنّه هو الموقوف عليه إلا أنّ الميّت لا يملك علي ما هو الظاهر وإن فرض صحة ملكية الوقف للموقوف عليهم ، لعدم قابليّته للملك عرفاً ولذا يكون مصرفاً للوقف من حيث وصول الثواب إليه فيما إذا وقف شخص لآخر شيئاً لقرائة القرآن علي قبره . فعلي هذا لا وجه لتوهّم ما نسب إلي بعض العامة من أنّ المسجد بعد الخراب يرجع إلي ملك المالك كالكفن في المقام لاشتراكهما في تعذّر المصرف لأنّ القياس مع الفارق وهو أنّ الكفن لم يخرج عن الملك أصلًا بخلاف وقف المسجد ، فإنّه فكّ في سبيل الله تعالى .

المسألة الخامسة : في الدار الموقوفة بعد الانهدام

قوله : [ المسألة ] الثامنة : إذا انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها . أقول : إنّ وقف الدار يقع علي وجوه : الأول ، وقفها ما دامت داراً فإنّهدمت ، فإنّ هذا القسم من الوقف علي التحقيق يكون منتجاً نتيجة الحبس علي التحقيق من كون التأبيد شرطاً في الوقف ، حيث إنّ الواقف لم يرد كونه وقفاً إذا كان التصريح في كلامه بذلك . ومثل صاحب الجواهر وإن قال بشرطية الدوام في الوقف إلا أنّه جعل هذا من الوقف المنقطع آخره ، وقد عرفت فيما سبق لحوق منقطع الآخر بالحبس . وكيف كان ، فإذا انهدمت خرجت العرصة عن الوقفية ، لأنّها ليست بدار . الوجه الثاني ، وقفها داراً يعني يقول الواقف مثلًا في صيغة الوقف :
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 345 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى