تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لمالك المنفعة لا تصير مسجداً بلحاظ المنفعة التي يكون للمستأجر ؛ فأحكام المسجد غير مترتّب عليها ، بل يجوز الانتفاع منها بالصلاة إذا كان المستأجر جعل ذلك للمصلين . ومثل الأرض الإستيجارية الأراضي المفتوحة عنوة علي فرض عدم جواز جعلها وقفاً ، لأنّها فيء للمسلمين ويكون منافعها مصروفة في مصالحهم العامة . نعم ، علي فرض جواز جعلها مسجداً كما ادّعي السيرة القطعية عليه في مساجد العراق التي من المفتوحة عنوة يكون حكم المسجد مترتّباً عليه ولكن خروجها عن المسجدية بمجرد خراب البناء يدور مدار سعة هذه السيرة وضيقها ، ولو فرض جواز جعلها مسجداً وترتّب أحكام المساجد عليها أيضاً لا يقاس به الأراضي الإستيجارية . فما هو الدارج في بعض البلاد في زماننا هذا من استيجار الأراضي الموقوفة من حاكم الشرع أو من المتولي لجعلها مسجداً لا يخلو عن المنع من حيث المسجدية ، وأمّا نفس إجارة الأرض الموقوفة وجعلها محلّ الصلاة مع قطع النظر عن المسجدية أيضاً لا يخلو عن منع ، لأوله في طي الزمان غالباً إلي ضياع الوقف ، حيث إنّ إرتكاز المسلمين علي أنّ المسجد مسجد ولا يملكه أحد ويزعمون ان مكان الصلاة يكون مسجداً خصوصاً إذا كان بنائه بنحو بناء المساجد ، ببناء محراب فيه ومنارة عليه . وكيف كان ، إذا خربت المسجد في الأراضي المفتوحة عنوة فخروج عرصتها عن المسجدية دائر مدار السيرة في مسجديتها بنفسها مع بنائها أو مسجدية خصوص البناء ، فإن قلنا بأنّ البناء مسجد فالأرض لا تكون مسجداً ، فخراب البناء يوجب عدم المسجديه ولو بلحاظ البناء . نعم لو فرض أن يكون البناء له طبقات غير طبقة الأرض فيمكن أن يكون الطبقة الفوقانية وقفاً