تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والإنصاف والأول هو الأظهر ، لما ذكرناه من جريان الأصل . وقد اختار هذا السيد الإصفهاني ( في مسألة 49 ) في الوسيلة ولعلّ دليله ما مرّ ، والله العالم .

المسألة الرابعة : في وقف المسجد إذا خرب وخربت القرية وفي كفن الميت لو أخذه السيل

قوله : [ المسألة ] السابعة : إذا وقف مسجداً فخرب أو خربت القرية لم يعد إلي ملك الواقف ولا تخرج العرصة عن الوقف ، ولو أخذ السيل ميتاً فيئس منه كان الكفن للورثة . أقول : البحث هنا تارة يكون في المسجد وأخري في كفن الميت ؛ أمّا الأول فنقول فيه إنّ المسجد إمّا أن يكون أرضه وقفاً كبنائه أو لا يكون أرضه وقفاً كبناء المساجد في الأراضي المفتوحة عنوة ونظيره وقف المسجد في أرض استيجارية في مدة طويلة علي فرض القول بصحته ؛ فعلي الأول فلا إشكال أصلًا في صيرورة الأرض مسجداً ولو لم يكن فيه بناء اصلًا فخراب البناء لا يوجب خروج الأرض عن المسجدية فعدم دخول العرصة في ملك الواقف بعد خروجها منه محتاج إلي دليل وهو مفقود ، ولو شك فالأصل أيضاً يقتضي عدم الدخول فيه . وقال في الجواهر إنّه لم يجد فيه خلافاً وإن كان عدم الخلاف لو وصل إلي حدّ الإجماع أيضاً يكون محتمل السندية لما ذكرناه . وعلي الثاني فأصل عنوان المسجدية بلحاظ الأرض فيه تأمل بل منع ، حيث إنّ الوقف هو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ، فما لا يكون له أصل لا يتحقّق الوقفية فيه بلحاظ الثمرة ، فالأرض الاستيجارية التي ليست أصلها