وأمّا انقطاع الوسط فيكون علي فرض عدم شمول الوقف لولد الولد ويكون انقراضه شرطاً فقط لاستحقاق الفقراء ، ولكنّه ممنوع بعد اختيار شموله له . هذا مضافاً إلي أنّ الوقف المنقطع وسطه صحيح ويكون مسلوب المنفعة في الوسط ، لصحة الإنشاء . والحاصل لا يكون ذكر انقراضهم بالخصوص لبيان وقت استحقاق الفقراء بلحاظ البطنين ، بل يكون انقراضهم جميعاً كذلك
ثمّ إنّه بما ذكرناه في نقد هذا القول ظهر وجه القول بالبطلان وهو كون الوقف منقطع الوسط علي القول بعدم الوقفية لأولاد الأولاد وقد مرّ جوابه في طيّ ما ذكرناه من التعبير ب - « إن قلت ، قلت » ، فلا نعيد .
وأمّا القول الثالث وهو صحة الوقف للأولاد والفقراء وكون النماء لأقرباء الواقف فلعلّه يكون دليله صحة الوقف المنقطع وسطه ، فيكون نظير استثناء بعض منافع المال ثمّ وقفه ، ولكنّه أيضاً غير تامّ لما مرّ .
تتمة في الوقف علي الأولاد تارة يصرّح الواقف بكونه بطنا بعد بطن ونسلًا بعد نسل فلا كلام ، وإنّما الكلام إذا وقف ولم يصرّح بذلك ولم يكن قرينة علي أنّه هل أراد التشريك أو الترتيب ؟ فأصالة عدم كونه علي الترتيب تعارضها أصالة عدم كونه علي وجه الترتيب ؛ فعلي هذا فأصل الوقفية مسلم والشكّ يكون في الترتيب ، حيث إنّه يحتاج إلي مؤونة زائدة دون التشريك ، فأصالة عدم شرطية فقد البطن السابقة جارية بالنسبة إلي البطن اللاحق ، فيكون مقتضي الأصل الاشتراك دون الترتيب .
وقد يقال كما يظهر من بعض مسائل السيد في العروة بأنّه لا شكّ في
سهم الآباء مع وجود أولادهم ويكون الشكّ في سهم الأبناء ، فلا ندري أنّه لهم بالخصوص ؛ أو لآبائهم بالخصوص ؛ فإمّا أن يقرع أو ينصف بقانون العدل
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤١