تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مع آبائهم لا الترتيب كما هو الظاهر من كلامه ففيه : أنّ الترتيب أيضاً يستفاد من ذكر انقراضهم بالخصوص ، فإنّه لو كان وقفاً علي الأولاد وعلي أولاد الأولاد لكان المناسب أن يقول : هذا وقف علي أولادي مع أولاد أولادي فإذا انقرضوا فإلي الفقراء . » فذكر الإنقراضين مشعر بالترتيب ، سلمنا ولكنه لا يدلّ علي عدم كونهم من الموقوف عليهم في الجملة . فإن قلت كما قال في الجواهر بما حاصله : لعلّ ذكر إنقراضهم بالخصوص يكون من جهة بيان وقت استحقاق الفقراء ، فيكون المراد تقييد إطلاق الأولاد الشامل بجميع البطون المترتبة بالبطنين ، يعني الأولاد وأولاد الأولاد ؛ فيكون المعني إذا انقرض الأولاد في البطن الأول وأولاد الأولاد في البطن الثاني يستحق الفقراء للوقف ولا يلزم أن يكون الانقراض لجميع البطون موجباً لإستحقاق الفقراء . هذا علي فرض شمول لفظ الولد علي قول المفيد ومن تبعه لأولاد الأولاد أيضاً وإلا فعلي فرض عدم شموله يكون الوقف منقطع الوسط في المراتب المتأخرة مع فرض تحقّق انقطاعه ، فالمتجه البطلان . قلت : إنّا وإن لم نقل بشمول الولد لولد الولد علي وجه الحقيقة إلا أنّا نقول بشمول الوقف لأولاد الأولاد بحسب قرينة المقام ، بحيث لو لم يكن للنسل الآتي من الولد دخل فيه لكان الواقف يصرّح بذلك ، فنشترك مع المفيد في اأصل هذه المقالة ولكن كما أنكرنا في الفرع السابق اختصاص الوقف للولد ولولد الولد بالبطنين بهذا القرينة الحالية ننكره هنا ونقول ذكر الانقراض ثانياً ليس قرينة علي اختصاص الوقف بالبطنين ونقول بأنّ المراد بالانقراض انقراض جميع البطون ، فما لم يحصل لا يستحق الفقراء شيئاً من الوقف .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 340 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى